لا تتركي كَبِدَ السماءِ يا قمرُ
انت الأميرة أنت الماسُ والدُرَرُ
الحمدُ للهِ أنّي عاشقٌ ثمِلٌ
قدْ عاقرَ الحبَّ ما يجري بهِ العُمُرُ
لو لمْ تكوني لما كانَ الحَنينُ سَرى
في خافقي ودَمي، أو هزني وَتَرُ
ألقيتُ قلبي في ساحِ الغرامِ فها
سهمٌ يُصيبُ وسهمٌ فاتَهُ الخَطرُ
حتى بليتُ بما في القلبِ من مرضٍ
والشيبُ داهمني بلْ خانني النظر
قلبي الرهيفُ تخلى عنْ مناصرَتي
قد كنتُ قبلُ إلى شكواه أنتصرُ
لما قضى وطراً أنَّتُ مفاصيلُه
هل يرتجي أملاً أنْ ينجلي وطرُ
آذنتُهُ فأبى رداً فأقلقني
حتى أتى خجلا ما كنت انتظرُ
دعْ عنكَ ما خَلبَ الألبابَ من غزلٍ
واصدعْ لما مرَجَتْ في بالِكَ الفكرُ
خذ بالكتاب ومتّن من أواصره
إن النجاة هي الآياتُ والسورُ
وامدح حبيبا إذا ما كنت ممتدحا
يسموا بشعرك من أنبائِه الخبرُ
واحفلْ بسيرتِه الغراءِ إن لها
مسكٌ يفوحٌ ويغني ذكرُه العطرُ
هذا الرسول فهل صليتَ فانتعشت
منكَ الجوارحٌ وانسالَتْ لك العِبرُ