تخطَّ إلى المحتوى

يا صائحا ويكون الليل مشتمل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا صائحًا ويكون الليل مشتملُ

على النواحي وثوبُ الليل مسدولُ

وللوجود ذهولٌ في جوانبه

عن الحياة وهل يرعاك مذهول؟

حيران تزعق والأحياء في ظُلمٍ

كأنها الصمّ من عبء الدجى عيلوا

ولَّى النهارُ فسُوق الأرض عاطلةٌ

لا بيعَ في الليل، بابُ البيع مسدول

ونامتِ الناس لا حاجٌ فتشغلها

وأنتَ من حاجةٍ في الطرق مهبول

تبغي الخلاص لهمٍّ أنت راكبه

وراكبُ الهمّ دون الناس مبذول

يا ويحَ للكرم تُزجيه وتمدحه

للنجم والنجمُ ناءٍ عنك مشغول

وويحَ للمدح تبكيه وترفعه

أللسماء وما تُغني الأقاويل؟

إن كنت ترجو الدنا فالطرق غافلةٌ

حتى الشياطين والجنّ الأبابيل

تلك الذبالةُ ترنو نصف ناعسةٍ

وهل يقيل عثار النفس قنديل؟

كأنما الدور أصنامٌ فما علمتْ

ماينتج البؤسُ أو ما ينتج السُّول

وأطبق الصمت في الدنيا وقد خرست

عن النسيم فما يهتزّ محمول

والكونُ كالغمر غافٍ في جهالته

فكل ما فية منسيٌّ ومجهول

ووحشة تشمل الدنيا ويهملها

من المعاني تثبيطٌ وتضليل

إن سرّح الطرف لم يلبث على هدفٍ

مشرّدٍ في دروب الأرض [مذلول]

يا بؤس للنفس تمضي وهي يائسةٌ

فما يزايلها حرصٌ وتأميل

تموت عنها الأماني وهي دائبةٌ

على التحايل تُحييها الأباطيل

وربما خيّلت والنحسُ يطردها

كما تخيَّل عند الموت ضِلّيل