عجبا لمن يلج الهوى الكذابا
ويرى الهدى.. فيمزق الأثوابا
يتعمد الخبث اللئيم بسره
ويخوض في لج النفوس كذابا
لن يستر المفضوح ما سيقوله
ما دام فيه مخادعا مغتابا
قمر الحقيقة لم تغب أنواره
ولو الغوي شرى له جلبابا
طيشٌ تضمخ بالسموم جميعها
في اللؤم والتلفيق غاص فذابا
ما نفع عقل الجاهلين بحمقهم
والفكر في التحقيق صار غرابا
فلتترك الغي القبيح لأهله
واخسف به... ولتغلق الأبوابا
واركب حروف الشعر يا بشارها
وزن الخطى حتى تعود مهابا
قم يا جرير فإن ثمة ناعق
واصفع قفاه وأنسه الإعرابا
تتلون الحرباء في حالاتها
لكنها لن تستطيع نهابا
لا تلق سيفك للظلوم مسالما
حتى ينيب ويترك الأحزابا
هل يستوي الأسد المهيب بنفسه
مع من غدا في حجمه سنجابا
أتركتَ ذاك الصل ينفث سمه!
من لو نطقت لتاب ثم أنابا
فارو الفصول وكن لنفسك منصفا
قد حان عدلك... فافضح الهبهابا
أوما رأيت الحقد أصبح ناطقا
فاركب لخيلك كي تصيب مصابا
ماذا يفيد النصح إن فقد الحجى
لا تطعم المغرور إلا صابا