عَلَى رَصِيفٍ بَارِدٍ نَامَ الصَّغِيرْ،
تَحْتَ جَنَاحِ قَلْبٍ مَكْسُورٍ، حَزِينٍ، فَقِيرْ.
ذِرَاعٌ مِنْ حُبٍّ ضَمَّتْهُ بِقُوَّةٍ،
تَحْمِيهِ مِنْ قَسْوَةِ البَرْدِ وَالجُوعِ وَالمَوْتِ الكَثِيرْ.
عُيُونٌ حَزِينَةٌ، فِيهَا دُمُوعٌ كَثِيرَةٌ،
كَأَنَّهَا هَمْسَةٌ خَرَجَتْ مِنْ صَمْتِهَا تَقُولُ لِلْقَدَرْ:
"خُذْنِي، لَكِنْ دَعْ هَذَا الطِّفْلَ يَنْجُو،
دَعْهُ يَعِيشُ حُرًّا، دَافِئًا، دُونَ قَهْرْ."
لَكِنْ لِلْأَسَفِ الشَّدِيدِ،
العَالَمُ يَسِيرُ، يَمْضِي، غَيْرَ مُبَالٍ،
أَنَّ هُنَا وَجَعًا لَا يُرَى،
لِكَيْ تَصْرُخَ الصُّورَةُ فِي الضَّمَائِرِ وَالقُلُوبْ:
"أَنَا إِنْسَانٌ، أَلَا يَسْمَعُنِي أَحَدٌ؟"