بعيدة عن " الفرح " يا أبي و بعيدة عنك ؛؛
كم أحن لأرتمي في رحابك و أعود أنا ؛؛
في غيابك ، كأَني شُطِرْتُ و أَصبحتُ غيري
شخصاً له ملامحي ، لكنه يسير بعيداً عني ؛؛
أميرتك الصغيرة لم يَعُدْ فوق رأسها أي تَاج ؛؛
لا تُغَنّي فصوتها جِرَاحٌ ، وَ شَقْوَةٌ لا تَنْدَمِل ؛؛
أسهر حتى الصباح ، لم يَعُد الليل يَعرِفُ كيف يحيّي قناديلي ؛؛
هاأنا و الخوف وجهاً لوجه ؛؛
في غيابك تبجح في وجهي القلق و تفرعن ؛؛
البرودة أمست بيتاً لي ، وما بيني
و بين الذبول سوى الأمل ؛؛
هل يحتمل الموقف عتاب ؟!
لا أعرف لكن فهّمني :
يا حبيبي لمَ تركتني في هذا القفر ؟
"لا تخافي طول ما أنا حيّ ما يجيكِ الضيم يا حبيبتي "
يا سندي و عضدي ما عدت احتمل غيابك عمر
أنام ؟ لا نوم . يقظان يؤرِّقني ؛؛
بيت ؟ لا بيت . سوى مكان شَحُبَتْ ألوانه؛؛
أمان ؟ لا أمان . لا شيء سوى فزعٌ يكسو أوصالي ؛؛
حلم؟ لا أحلام . هي كوابيس تجثو على صدري ؛؛
ما الذي سوف يبقى مني يا بهجتي ؟
أهرع للنوافذ أُشَرِّعُها للضوء؛؛
لكن ليس ثمة ضياء !!
وَ أُسرِعُ للباب أرجوه ؛
لكنه لا يستجيب / الظلام هنا مثلُ جُرحٍ
يظلُّ ، على بُرئه ، نازفاً،
هاهو الخوف المُرُّ يأتي و يُشعِلُ قنديلهُ؛؛
و أملأ أنا بالحُزنِ قنديل هذا السَّهر ؛؛
أفتحُ الباب ، علَّ هواء يزور المكان ؛؛
يُداعِب أطراف وجعي و أنام ؛؛
لا هواء يزور ، ولا من يمسحُ على شعري في ادعاء ؛؛
بغتة ، كل ما حصل بغتة !!
كنت هنا بجواري تملأ الدنيا فرحاً و أمان ؛؛
تذرع فوق مخاوفي ؛ و تهُش على حُلمي من أن تنهَشَهُ الذُّباب ؛؛
الذبابُ تحولتْ لِذِئاب يا أبي ،،
و الفرح مضى حانياً ظهرَهُ و انكسر ؛؛
لم يكن هذا اتفاقنا يا حبيبي ؛؛
في السرير الأبيض تتركني لقبضة القدر ؛؛
وترقد في استسلام ،، استيقظ أرجوك اشتقت لعينييك؛؛
فقط طمأني أنها غيمة تعبر الآن و أنك ستعود معي ؛؛
هل أُعيدُ على مسمعك قصائدك و ألحانك ؟
يا محمدي يا محمدي يا كل خلية في سدي
أنا لا شيء بدونك ،، لا شيء على الاطلاق ؛؛
غالباً ما أفعل و أنا أتفقد أنفاسك في الليل ؛؛
تسمعني ؛؛ بابا
أنا أشمُّ عطرك كما كنت أفعل دائماً؛؛
ريحك ريح الجنة معجون بماء روحك الطاهرة
كل روائح هذه القناني و الحُقن كل هذا التعقيم الملوث
و الأغطية الكئيبة
تنحني لرائحة طيبك يا طيب ؛؛
أُشعِلُ ضوء الأمل بالله ؛؛ و أرجو لطفه و كرمه؛؛
أردد صلاتي في سري في وجل ؛؛
يا ربي هذا أبي هو الروح هو الفرح ؛؛
استودعته حفظك و أنت خيرُ الحافظين ؛؛
يا ربي هو عيدي ولا عيد لي سواه ؛؛
يا ربي لا تحرمني محمدي فهو عيدي ؛؛