وكم من بخيلٍ قد تأدَّب حيلة ً
ليحجم عنه المادحون فأحجموا
إذا فكروا في مدحه ذات بينهم
فمنهم أخو التغريد والمتلوِّمُ
يقولون من يُهدي إلى البحر حلية ً
ومخرجها منه وفي ذاك مزعمُ
أتى البخلَ من بابٍ لطيفٍ ومسلكٍ
خفى عن المقتصِّ لا يُتوهم
فأفحم عنه كل طالب حاجة ٍ
وليس عليه لامرىء ٍ متكلَّم
إذا زاره من طالبي العرفِ مادحٌ
هجا شعره بالحق لا يتجرم
فحاول معسور المديحِ وصعبه
بمنزورِ جدواه ولا يتذمم
بخيلٌ بجدواه بخيلٌ بأن يُرى
نسيم المُنى من نحوه يَتَنَسَّم