بعث الشوقَ والأسى والخَبَالا
زَوْرُ حُلمٍ أرى لعيْني خيالا
جاب دوني بعد الهدوِّ اعتسافًا
في الدَّياجي تنائفاً أغفالا
كلُّ ملتجَّةٍ يُصعِّد فيها
زجلُ الجنِّ بالعقول اهْوِلالا
تضْمَحلُّ الهوجُ العواصف فيها
وتُبيدُ الوخَّادةَ الشِّمْلالا
عَجباً من مزارِ هذي وكانت
تمنع الحِبَّ إن يزُرْها وصالا
مُسْلهمّاً رفيق صرعى توافَوا
قَبْل أيدي المَنا لهم آجالا
فوق أيدي مُحْقَوْقِفاتٍ رَذايا
رُزَّحًا ضُمَّرًا عِجافًا ضِئالا
قد طواها الفلا متى انسَبْنَ فيه
وطَوَتْه تناقُلاً وانِسلالا
تتهادى في الوعث ميْسَ الغواني
وتثير الحزونَ، تشؤو الرِّئالا
فتُشظِّي صُمَّ الصفا مُحزناتٍ
وإذا أسهلتْ تُهيل الرِّمالا
عينُ جودى بكَالنجيعِ انهلالاً
آلُ صيداءَ أَزمعوا التَّرحالا
قوَّضوا ثم قرَّبوا كلً وَجْنا
ءَ أمونًا زيَّافةً شِملالا
فغدت دارهم يبابًا تُغنِّي ال
وُرْقُ فيها الغُدوَّ والآصالا
زايلوني وخلَّفوا في الحشى ما
لستُ أرجو له العصورَ زِيالا
لذعاتٍ تنفكُّ تسفع قلبي
وزئيراً يُقضْقِضُ الأوصالا
وهمومًا لو بِتْنَ في صدر لُبنا
نَ لدَهْدينَ من ذُراه القِلالا
أبْعَدوها وليتَهم ألحموني
قبل هذا صوارماً ونِبالا
هي بُرء الضَّنا إذا أسعفَتْني
واعتلالي إنْ ألقَ منها اعتلالا
رَتَلاً واضحاً وأبيضَ سهْلاً
وثقيلاً وعْثًا ووُحْفًا جُفالا
وحديثاً ألذَّ من راح رُمَّا
نٍ يحلُّ الأباطحَ الأوعالا
وعذولٍ تقول دع وصْلَ جُمْلٍ
إنَّ في وصلها الرَّدى قلت لا، لا
كيف أردى والدينُ حشوُ ضلوعي
مكتسٍ من لباسِه سِربالا
فَعَلا واردًا حشائيَ منه
كالحُميَّا تشوب عذبًا زلالا
يعملاتٌ من دين أحمدَ نُجْبٌ
لا بناتُ الجديل تُزهي الرِّحالا
قام للبعث جاليًا من دياجي
ظُلَم الكفر إذ طغت أسدالا
عارضًا حدَّ اللّه للنّاس أو إنْ
أعرضوا حدَّ مْحدثاتٍ صِقالا
فهْو يهدي إلى الضَّلال رجالاً
وسيأتي كأسُ المنون رجالا
فغدا وجهُ الدين بعدَ اسودادٍ
مُشرقَ اللَّون مُسفراً يتلالا
وألانَ القناةَ من كلِّ فظٍّ
وتسامى عليهمُ وتعالى
زاره من فهرٍ ببدرٍ جموِعٌ
أعرض الغيُّ فيهمُ واستطالا
صبَّحَتْه منهم كتائبُ خضرٌ
مثلُها يملأ القلوبَ اهولالا
كلُّ شهمٍ يسطو بأبيضَ ماضٍ
ذكرٍ حدُّه يُطيرُ القِلالا
فوق أثباجِ صافناتٍ جيادٍ
تسبق الطيرَ كرَّةً وانسلالا
تذر الأُكْمَ صفصفاً مطمئِنًا
والجلاميدَ عِثْيَراً منهالا
فسقى نَهْلاً ثم عَلاَّ دِماهم
قُضُب الهند والرماحَ الطوِّالا
من وثيقٍ في أحبُل الأسْرِ إن لم
يعتلقْ من أمِّ اللُّهَيْم حِبالا
وقتيلٍ تهوي رعالٌ إليه
من عوافي النُّسور تُهدي رِعالا
فكسا الصِّيدَ والسَّلاطين ذُلاّ
والمساكينَ عزةً وجلالا
فاستطال الضّعافُ حتى رأوهم
بعد عضٍّ على القِلا أقيالا
ما الهُمامُ الزعيم يعْصِبُهُ التَّا
جُ بأرضى من ربِّ طِمْرين حالا
فهو كالعارضِ الهزيمِ تخال ال
عُوذَ زايلنَ في رجاهُ الفِصالا
يمنح المعتدي صواعقَ منه
والمطيعين دَرّةً وانهمالا
فاق كلَّ الورى شجاعةَ قلبٍ
وسخاءً وهيبةً وجَمالا
ليس ليثُ الشَّرى يرجِّع زأراً
فيسوم البَرَى به زلزالا
مثله في اللِّقا ولا العارضُ السَّحْ
حَاحُ مثل اليدين منه نوالا
لم يكن يستفزُّه جهلُ جافٍ
فهلِ الهوجُ تستفزُّ أَلالا
ليس تُحصى أمداحُه فالحصى من
رملِ «يَبْرِينَ» حصرُها لن يُنالا