تخطَّ إلى المحتوى

بدا الفجر يسعى في رباك حنان

الطويل

١١ بيت

المديح

بَدَا الفَجْرُ يَسْعَى فِي رُبَاكِ حَنَانُ

فَأَشْرَقَ بِالعَزْفِ الرَّخِيمِ بَيَانُ

عَرَفْنَاكِ نَفْسًا بِالسَّمَاحَةِ أُشْرِبَتْ

وَعَقْلًا لَهُ فِي المَكْرُمَاتِ عِنَانُ

إِذَا نَطَقَتْ كَفُّ القَرِيضِ بِأَحْرُفٍ

تَهَادَتْ مَعَانٍ، وَانْتَشَى وِجْدَانُ

يَمِينُكِ تَمْحُو كُلَّ هَمٍّ وَحَسْرَةٍ

وَفِي القَلْبِ مِنْ بَعْدِ العَنَاءِ أَمَانُ

تَجُودِينَ بِالقَوْلِ السَّدِيدِ نَزَاهَةً

فَيَعْلُو مَقَامٌ، أَوْ يَزِينُ مَكَانُ

فَمَا غَرَّكِ الإِطْرَاءُ يَوْمًا وَإِنَّمَا

حَبَاكِ إِلَهُ العَالَمِينَ حَنَانُ

تَمِيسُ غُصُونُ الشِّعْرِ حِينَ حَضَرْتِنَا

وَيَشْدُو عَلَى تِلْكَ الغُصُونِ كَمَانُ

لأَنَّكِ لِلآدَابِ رَوْضٌ وَمَوْئِلٌ

وَفِيكِ لِأَرْبَابِ الفَصَاحَةِ شَانُ

أَيَا بِنْتَ كِرَامٍ قَدْ سَمَتْ هِمَمٌ لَهُمْ

فَمَا ضَامَهُمْ دَهْرٌ، وَلَا حَدَثَانُ

لَكِ المَجْدُ ثَوْبٌ نَسْجُهُ مِنْ طَهَارَةٍ

وَلِلْفَضْلِ فِي هَذِي الرِّحَابِ لِسَانُ

فَدُومِي عَلَى عَهْدِ النَّقَاءِ مَنَارَةً

يَطِيبُ بِهَا عُمْرٌ، وَيَزْهُو زَمَانُ