تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها القلب الكثير علائقه

الطويل

١٨ بيت

المتفرقات

أَلَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الْكَثِيرُ عَلَائِقُهْ

أَلَمْ تَرَ هَذَا الدَّهْرَ تَجْرِي بَوَائِقُهْ

تُسَابِقُ رَيْبَ الدَّهْرِ فِي طَلَبِ الْغِنَى

بِأَيِّ جَنَاحٍ خِلْتَ أَنَّكَ سَابِقُهْ

وَتُرْخِي عَلَى السُّوءِ السُّتُورَ وَإِنَّمَا

تَقَلَّبَ فِي عِلْمِ الْإِلَهِ خَلَائِقُهْ

أَلَا أَيُّهَا الْبَاكِي عَلَى الْمَيْتِ بَعْدَهُ

رُوَيْدَكَ لَا تَعْجَلْ فَإِنَّك لَاحِقُهْ

رُوَيْدَكَ لَا تَنْسَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى

وَطَعْمَ حُسَى الْمَوْتِ الَّذِي أَنْتَ ذَائِقُهْ

وَمَا الْمَوْتُ إِلَّا سَاعَةٌ غَيْرَ أَنَّهَا

نَهَارٌ وَلَيْلٌ بِالْمَنَايَا تُسَاوِقُهْ

إَذَا حَلَّ مَنْ قَدْ كُنْتَ تُدْنِيهِ قَبْرَهُ

فَمَا هُوَ إِلَّا الدَّفْنُ ثُمَّ تُفَارِقُهْ

وَمَا يَحطبُ السَّاعَاتِ إِلَّا عَلَى الْفَتَى

تُغَافِصُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا تُسَارِقُهْ

وَأَيُّ هَوًى أَمْ أَيُّ لَهْوٍ أَصَبْتَهُ

عَلَى ثِقَةٍ إِلَّا وَأَنْتَ مُفَارِقُهْ

إِذَا اعْتَصَمَ الْمَخْلُوقُ مِنْ فِتَنِ الْهَوَى

بِخَالقِهِ نَجَّاهُ مِنْهُنَّ خَالِقُهْ

وَمَنْ هَانَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ فَإِنَّنِي

لَهُ ضَامِنٌ أَنْ لَا تُذَمّْ خَلَائِقُهْ

وَمَنْ ذَا الَّذِي يَخْشَى مِنَ النَّاسِ فَاقَةً

وَرَزَّاقُ هَذَا الْخَلْقِ مَا عَاشَ رَازِقُهْ

أَيَا نَفْسُ فَارْضَيْ بِالْإِلَهِ فَإِنَّهُ

مَغَارِبُهُ لِي عَرْضُهُ وَمَشَارِقُهْ

أَرَى صَاحِبَ الدُّنْيَا مُقِيمًا بِجَهْلِهِ

عَلَى ثِقَةٍ مِنْ صَاحِبٍ لَا يُوَافِقُهْ

هِيَ الدَّارُ دَارٌ تَسْتَذِلُّ عَزِيزَهَا

وَإِنْ كَانَ مَغْشِيًّا عَظِيمًا سُرَادِقُهْ

إِذَا نَطَقَ النَّطَّاقُ فِيهَا بِرَغْبَةٍ

تَعَرَّفْتَ فِيهَا الذُّلَّ حِينَ تُنَاطِقُهْ

إِذَا كُنْتَ فِي دِينٍ تَمُتُّ بِغَيْرِهِ

وَتَزْعُمُهُ دِينًا فَأَنْتَ مُنَافِقُهْ

تَفَاضَلَ أَهْلُ الدِّينِ فِيهِ غَدًا كَمَا

تَفَاضَلَ فِى يَوْمِ الرِّهَانِ سَوَابِقُهْ