أَلَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الْكَثِيرُ عَلَائِقُهْ
أَلَمْ تَرَ هَذَا الدَّهْرَ تَجْرِي بَوَائِقُهْ
تُسَابِقُ رَيْبَ الدَّهْرِ فِي طَلَبِ الْغِنَى
بِأَيِّ جَنَاحٍ خِلْتَ أَنَّكَ سَابِقُهْ
رُوَيْدَكَ لَا تَنْسَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى
وَطَعْمَ حُسَى الْمَوْتِ الَّذِي أَنْتَ ذَائِقُهْ
وَمَا الْمَوْتُ إِلَّا سَاعَةٌ غَيْرَ أَنَّهَا
نَهَارٌ وَلَيْلٌ بِالْمَنَايَا تُسَاوِقُهْ
وَأَيُّ هَوًى أَوْ أَيُّ لَهْوٍ أَصَبْتَهُ
عَلَى ثِقَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ مُفَارِقُهْ
وَأَيُّ هَوًى أَمْ أَيُّ لَهْوٍ أَصَبْتَهُ
عَلَى ثِقَةٍ إِلَّا وَ أَنْتَ تُفَارِقُهْ
إِذَا اعْتَصَمَ الْمَخْلُوقُ مِنْ فِتَنِ الْهَوَى
بِخَالقِهِ نَجَّاهُ مِنْهُنَّ خَالِقُهْ
وَمَنْ هَانَتِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ فَإِنَّنِي
لَهُ ضَامِنٌ أَنْ لَا تُذَمَّ خَلَائِقُهْ
أَرَى صَاحِبَ الدُّنْيَا مُقِيمًا بِجَهْلِهِ
عَلَى ثِقَةٍ مِنْ صَاحِبٍ لَا يُوَافِقُهْ
أَلَا رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ فِي مَجْلِسٍ غَدَا
زَرَابِيُّهُ مَبْثُوثَةٌ وَنَمَارِقُهْ
رَفِيقٌ وَ جَارٌ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
لَقَدْ أَعْظَمَ الزُّلْفَى رَفِيقٌ يُرَافِقُهْ
وَرُبَّ مَحَلٍّ قَدْ صَدَقْتَ حَلَلْتَهُ
إِذَا عَلِمَ الرَّحْمَنُ أَنَّكَ صَادِقُهْ