تخطَّ إلى المحتوى

وكان قلبي ظامئا للهوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

وكان قلبي ظامئاً للهوى

وكان فكْري تائقاً للجمالْ

وكنتُ أهفو للمُنى والهنا

وكان روحي واثباً للنضال

وفي أصيل العمر يحلو الهوى

رجْعاً لأيام الصِّبا والخيال

ولَفْتةٌ للأمس يسلو بها

خريفيَ الباردُ جَدْبَ النوال

وفي مساءٍ غاض فيه السَّنا

ضللتُ سيري أستبيحُ المُحال

أهيمُ في نجوَى ارتوت بالرُّؤَى

أجترُّ ذكرى الأمس رَيَّا الظلال

ولُحْتِ كالنجم على المنحنى

كالنورِ في دَيْجورِ ليلٍ بلال

كالورد كالنَّوار سَمْحِ الشَّذَا

كمَيْسَة الحُسْنِ ورَوْعِ الجلال

كنتِ مناراً للهدى والمنى

ورجْعَ أحلام الصِّبا والجمال

وكوثراً عذباً وخيرَ الجَنى

وكنتِ ما أرجو وكان المجال

فعادَ لي قلبي وعاد الصِّبا

وعاد خفّاقاً جموحاً فمال

عدنا كما كنّا ويا للمُنَى

رغم الأصيل السمْحِ رغم الليال

رغم النَّوَى أهفو إلى بسمةٍ

أرى بها سعدي نَدِيَّ الظلال

روَّيْتُ قلبي بالمنى فارتوى

من طيفكِ الفتّانِ عذْبِ الوصال

نشوان من ذكرى ليالي المنى

ومن رجا الآتي وطيبِ الخِلال

يا حسنَها حوريَّةً أُفلتَتْ

من عبقرٍ في برْدِهِ ذي الظلال

تسربلتْ بالطيب لما سَرَتْ

على جناحٍ من تسامي الخيال

أحببتُها فجراً ورَأْدَ الضحى

وفي الأصيل السمْح رأدَ الزوال

وفي مسائي أستميحُ الهوى

هي المنى وهْي الرَّجا والسؤال

منها نهلتُ الحبَّ فجْرَ الصِّبا

ومن لماها اليومَ سحرٌ حلال

لولاك ما لي حاجةٌ بالهوى

لولاك ما روحي هفَتْ للنِّضال

لولاك كان الحبُّ جدْب الجَنى

والعمرُ ضربٌ من ضروب المحال

فأنتِ أنتِ السُّؤْل والمرتجَى

وأنت أحلام الصبا والخيال

منكِ ابتدا حبي وفيك انتهى

فأنت إِلْفُ العمرِ حتى الزوال