تحيِّركَ الدنيا وإني رأيتها
تَنَهُّدَ مفجوعٍ ووثبةَ ثائرِ
وتغريدَ عشّاقٍ وضحكةَ ماجنٍ
وأنَّةَ محزونٍ وصبرَ مُكابر
وآمالَ من يرجو ودمعةَ بائسٍ
وكدْحَ ذوي العزم الأُباةِ الأكابر
وجذلانَ من قد فَتَّتَ اليأسُ عزمه
وفوزَ طموحٍ صادقِ السعي شاكر
تَخَيَّرْ فذي الدنيا وهذي شؤونها
فنُعْمَى لمن يرجو ونارٌ لكافر
تفاءلْ ترَ الدنيا نعيماً ومُجْتَنًى
ونغمةَ تسبيحٍ وإكليلَ ظافر
فإن أنت لم تظفر بكُنْهِ نعيمِها
فأغلب ظني أن تبوءَ بخاسر
تشاءمْ تَرَ الدنيا جحيماً مفجِّعًا
ودارةَ أحزانٍ تضيقُ بعاثر
فدنياك ما تبْني وما أنتَ شاعرٌ
نعيمٌ لمن يرجو وبُؤْسٌ لناكر