هي..غادةُ الرَّبعِ الفسيحِ.. تأنَّقتْ..
سرُّ الأناقةِ بالإباءِ.. مصونُ
أرضُ الكليمِ..سَما.. تنزّلَ ربُّها
طُهْرٌ وقدسٌ.. اسمُها سينينُ
لو..ماتَ زهرٌ في حدائقِ طُوْرِها
أيموتُ فيها طورُها والتينُ؟!
لو..ضلت الأرضُ القداسةَ والهدى
هي كالرسولِ.. ودينُها الزيتونُ
هي..كالدليلِ.. إذا الفِجاجُ تبعثرتْ
ميلادُ كونٍ.. عيدُها تشرينُ
أفلا تراني..يا عيونِي في هدىً
إِنْ قلتُ تشرينٌ.. هو التكوينُ؟!!
إِنْ قلتُ.. إنجيلٌ تجلَّى مِنْ عَلٍ؟!
إِنْ قلتُ.. نصرُ المسلمينَ مبينُ؟!
تشرينُ..مهدٌ للفخارِ.. فعيدُهُ
يا إبن بطني.. للدهورِ بطونُ
ستٌ عِجافٌ..قبلَهُ قد طَوّقتْ
جيدًا لجيلٍ.. لامَهُ النسرينُ
فاقتاتَ..حُزنًا من سنابلِ عمرهِ
بعضُ السنابلِ ملؤُها اليقطينُ
جَرَعَ المهانةَ..والخنوعَ.. بلا ردىً
ليتَ الرَّدَى.. أو جندَهُ مضمونُ
حتى دَوَى قرعُ الطبولِ.. لمن نوَى
ولمن نَوَى.. سِرُّ القضاءِ.. يكونُ
سِربٌ..من الآمالِ أضحى بالسَّما
جيشٌ مِن الإمكانِ ليس يهونُ
الله أكبرُ..صوتُ رعدٍ.. قاصفٍ
بعضُ الحروفِ حسامُها مسنونُ
جُنْدُ الإلهِ..بما أرادَ.. أَتَتْ أتتْ
هل من جنودٍ للإلهِ تبينُ؟
فاساقطتْ..آياتُ سحقٍ للعِدا
نارٌ هَمَتْ.. أوَ صبَّها تنينُ؟!
وقوافلٌ..تهبُ الرمالَ دماءَها
راياتُ نصرٍ.. تُشتهى وغصونُ
برقٌ..ورعدٌ كالقيامة..مثلما..
سرٌ طواه اثنان.. كافٌ نونُ
حتى..تنزّلَ أمْنُ ربي بالرُّبَى
عطرُ الدِّماءِ.. الفلّ والنسرين
يا إبن بطني..ذاكَ محرابُ الحِمى
يا ابن الشهيدِ.. ومنْ إليه ندينُ
يا إبن بطني..لو أفوزُ بدعوةٍ
لمكثتُ أدعو.. والدعاءُ يقينُ
ربَّاهُ.. تشرينٌ أتانا بالنَّجا
وجوادُنا العربي.. ذا المبطونُ
يُسقى مرارًا..من كؤوسِ عروبةٍ
ودواهُ يا ذا قوّةِ.. تشرينُ...!