تخطَّ إلى المحتوى

صحا القلب عن حب الحسان العواتق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صحا القلبُ عن حبِّ الحسانِ العواتقِ

وأصبحتُ في شُغلٍ عن اللهو عائقِ

أأبغي وصالَ البيضِ والشيبُ شاملٌ

كفى وازعًا عنهُنَّ شيبُ المفارق؟

وصاحَ نهارُ الشيبِ في ليلِ عارضي

وحلَّقَ غربانُ الشبابِ الغُرانق

وجرَّبتُ هذا الناسَ حتى مللتُهم

فلم أرَ فيهم من صديقٍ مُوافق

ولم ألقَ منهم غيرَ وغدٍ مُماكرٍ

ولم ألقَ منهم غيرَ خبٍّ مُماذق

يجاذبني العلياء قومٌ سفاهةً

وهيهاتَ أين النجمُ من كفِّ رامق؟

وكم رشقوني فانثنَيتُ مُكرَّمًا

وأثَّرَ عودي في النِّبال الرواشق!

وأعيَتْ قناتي أن تلينَ لغامزٍ

وما ثوبُ مجْدي بالدَّثورِ الشَّبارق

وما وجد الأقوامُ ذيلي مدنَّسًا

لَدُنْ رمَقوني بالعيون الرَّوامق

وما أنا إلا البدرُ في الليل طالعًا

وهم كالكلابِ العاوياتِ الزَّواعق

فقلْ للأُلى أمُّوا اللحاقَ ألا اربعوا

على ظَلْعكم لا تدحَضوا في المزالق

وقلْ للعِدا موتوا بغيظِ نفوسِكم

فما الفضلُ إلا للكرامِ المعارق

ونحن ورثْنا المجدَ عن كلِّ ماجدٍ

وآباءِ صدْقٍ كالشموس الشوارق

بَهاليلُ أزْوالٌ تُناخ بُبابهم

صدورُ الأماني أو صدورُ الأيانق

وكلُّ فتًى تعشو إلى ضوء ناره

ثِمالُ الأيامَى موئلٌ للدّرادق

ربيعُ اليتامى يُنعشُ الناسَ سَيْبُه

إذا أخلفَتْ قَطْرُ الغيوم الدوافق

طويلُ عمادِ البيت أبلجُ لم يزل

لدُنْ شبَّ حتى شاب مأوًى لطارق

وأبيضُ ميمونُ النقيبة ماجدٌ

خلائقُه مسكٌ لعِرْنين ناشق

ذريني أنلْ مالا يُنال من العُلا

بكفٍ طويل الباع أبلج حاذق