ها بلادِي أَنَا هُنا، كاعتِيَادِي
باحِثًا عنكِ لَم أزَل ها بلادي
ها بلادي وكُلَّما زادَ صَوتُ ال
قَصفِ طارَت حَمَامةٌ مِن فؤادي
هاااا بلادي أَهذِهِ أَنتِ؟! رُدِّي
هل أَنا مَن يُجيبُ، أَم مَن يُنادِي!
يا بلادي أَكُلَّما قُلتُ: لاحَت
لي بلادي، تَرَكتِنِي لِاعتِقادي!
يا بلادي أَكُلَّما شَبَّ يَومًا
فيكِ طِفلٌ، نَذَرتِهِ لِلجهادِ!
يا بلادي أَلَم تَلِد فيكِ أُمٌ
غيرَ لِصٍّ، أَو سُلَّمٍ للأعادي!
يا بلادي سَمِعتُ صَوتًا كَصَوتِي
ذاتَ حُلمٍ، فَهِمْتُ في كُلِّ وادِ
ثُمَّ صارت قصيدةُ الشوقِ خَجلَى
في ضُلُوعِي، كضِحكةٍ في حِدَادِ!
لم تَغِيبي، ولم أَغِب، غيرَ أَنّا
كُلَّ يَومٍ حَنِينُنا في ازدِيادِ
يا بلادي وبين بَرقٍ ورَعدٍ
ها أَنا اليومَ أَحتَسِي مِن رَمادي
عَجِّلي لي بشَربَةٍ قَبلَ مَوتِي
ليس يُجدِي السِّقاءُ بَعدَ الحَصَادِ