تخطَّ إلى المحتوى

ها قد أصبحت على وطن

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ها قَد أَصبَحتَ عَلَى وَطَنٍ

بِالعُريِ يُرَقِّعُ أثوَابَهْ

اللَّيلُ يُمَشِّطُ لِحيَتَهُ

والصُّبحُ يُنَتِّفُ أهدَابَهْ

آثَرْتَ الحُبَّ فَعُدْتَ بِلا

أَمَلٍ تَتَجَرَّعُ إرهَابَهْ

ها قَد ساقُوهُ إِلى زُمَرٍ

تُردِيهِ وأُخرَى نَهَّابَة

فَأَعِدْ عَينَيهِ وعُد شَبَحًا

يُجدِي إنْ غَايَرَ أَو شَابَهْ

ماذا شَاهَدْتَ؟! فَقُلتُ لهُ:

تَارِيخًا يَلعَنُ كُتَّابَهْ

سَقَطَت كَفَّايَ عَلى يَدِهِ

ودَمِي لَم يُبْدِ اسْتِغرَابَهْ

سَقَطَت رِجلايَ فَكَانَ عَلى

كَتِفَيَّ يُعَلِّقُ أَذنابَهْ

ما زِلتُ اليَومَ أُرَاقِبُهُ

وقُنُوطِي يَطرُقُ سِرْدَابَهْ

كلماتي تَزحَفُ عَارِيَةً

كالجِنِّ ورُوحي وَثَّابَةْ

وأنا أَتَرنَّحُ مُنْتَحِبًا

كالرِّيحِ بِحَلْقِ الشُّبَّابَةْ

فمتى سَتُغادِرُ طائِرةٌ

ومتى سَتغادرُ دَبّابةْ؟!

ووَقَفْتُ وُقُوفَ أَخٍ لِأَخٍ

والمَوتُ يُهَيِّئُ أسْبَابَهْ

نَادَيتُ البَوَّابَةَ حَتَّى

صاحَت بي: لَستُ البَوَّابَةْ

ورَجَعْتُ وكُلِّي أسئِلَةٌ

ورُدُودٌ أُخرى كَذّابة

لِي وَطَنٌ ضَيَّعَ حِكمَتَهُ

لِيُهادِنَ قانونَ الغابةْ

فَغَدَت ذِكراهُ مُصَدَّقَةً

ورُؤَانا حَيرَى مُرتابة!

إبلِيسُ يُصَلِّي في دَعَةٍ

والدِّينُ يُكَفِّرُ أصْحَابَهْ

غُرَباءُ ويَتَّحِدُونَ عَلى

وَطَنٍ لا يُنْكِرُ أغرَابَهْ

طِفْلانِ أضَاعَا أُمَّهُمَا

فَغَدَت لِغُرابٍ حَلَّابَة

قَاضٍ لا يَفْقَهُ تُهْمَتَهُ

أستاذٌ يَأكُلُ طُلَّابَهْ

بَحرٌ فِي الرَّمْلِ يُنَقِّبُ عَن

ماءٍ كَيْ يَغسِلَ أكوَابَهْ

وبُطُونٌ تُنجِبُ مُتَّهَمًا

بالحُبِّ وتُنْكِرُ إنْجَابَهْ

لَيْلٌ يَتَمَطَّى مُنْتَشِيًا

والشَّعْبُ يُعَاقِرُ أعْشَابَهْ

يا لَيلُ الشَّعبُ مَتى غَدُهُ؟!

: غَدُهُ إِنْ كَشَّرَ أنْيَابَهْ

شَعبٌ لا يُقتَلُ قَاتِلُهُ

لَن يَقتُلَ إِلَّا أَحبابَهْ