أينما يمَّموا الرِّيح
و استَوْطَنوا دمَهُم
عبروا حْلمهم خاسرينَ الحداءْ
و على " رمْثِ " دلَّتهم
سهَروا . .
خلَعوا وتَدَ البيتِ من صَبْرهِ
أفلوا ..
تاركينَ الربابةَ
تسْتلهم الحلْمَ من جرحها ..
يقرأونَ المدَى ،
يعشقون الصَدى !!
خسِروا نجمهم
إنما ربحوا الانتظارَ الطويل .. !
لأفراحهِمْ " ردَحوا "
و لأعراس أولادِهمْ صفَّقوا ،
يعْقدون مع الضحْكِ أيامَهم ..
و " يدحّون " بين نساءٍ
من الهيل ِ
... فرْحَتهم سَفَرُ .
رقصوا .. لحنين المزامير ِِ
لكنهم
خلّفوا ضوءَهم ، ظِلهمْ
في مكان ٍ . . . . . . . . . . بعيدْ
فانّطفا بين أثوابهمْ قمرُ .
فرشوا بين عشب البراءة ِ والبحر
آياتِهمْ ..
" مَسْمرَوا " خشَبَ الحلْم
في شمس ِ يوم ٍ جديد ..
و انتهى الأمرُ ..
لم يَسْألوا غدَهم عن تمرّده ِ ..
يجهلون المسافة َ
ما بين عشْبِ البراءةِ و البحر . . . !
لكنهم سلّموا الأَمر
للغيبِ ..
و احْتشَدوا ..
هذروا خلْفَ دلّتهم
عن عفاريتَ
كانت تُشاغبُ جُرأتهم
في الظلام ِ ..
و عن كل شيءْ
في المساءْ
مسحت نحلة ُ البيتِ فانوسَها
ثم . . . ناموا
و لكنَّ بعضَ العفاريت ِ
قد
طرقت بابهم . .
فاختفوا !