تخطَّ إلى المحتوى

إ لى منى كريم في غربتها الجميلة

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

إ لى منى كريم في غربتها الجميلة

الإشارة ُخضراءُ والروحُ ترقصُ بينَ التفاصيل

مسحورة ًبمذاق ِالشوارع

حبلى بإرثِ الرماد

خلعت ِ القميصَ القديم

وما ظلَّ من صدأ ليفوحَ ملاذ ُالغيوم ِأنيقا كعادته

تتبخرُ فيه الوجوه الغريبة

يصطادُك السهوُ سهوا

تفيضين صحراءَ مملوءة ً بالهباء

كأنكِ رائحة الفقراء

نحيلٌ سمارُك

يمتصك الوقتُ

حالمة ًبجناح ٍ يعري البلادة َفي جهةِ الإثم

هل تقرئينَ الجموح بوجهِ السماء الجديدة ؟

أم تذكرينَ الشبابيكَ موسومة ًبارتجاف الثياب؟

خذي إصبعَ الضوء

لمي الحروفَ من الوهم

لا تقلقي من ندوبِ المسافةِ

تمشين

تمشين

تمشين

لا حاجزَ الخوفِ يقتل ُصمتَ الحواس

ولا ورمٌ في عيون السلاحفِ يخلعُ منكِ الحنين.

الإشارة ُخضراءُ والشمسُ تحصي الظلالَ الغريبة

تستدرج الفرحَ المترقرق

تطرد حزنَ اليمام

خذي من ضجيج المقاهي

سلامَ العصافير

همسَ الندى في هسيس الوئام.

بين كفيكِ ضوء

وفي الضوء شيءٌ من الوحي

كوني كما أنتِ مزرعةَ الحالمين

وشاعرة ًلا تطيق المساميرَ في بلد اليتم

تهفو لرفرفةِ الميم والنون والألف المنتقاة من الحلم

تمشينَ في برودواي حيث يورقُ إدغار ألن بو

يغني عن الحب قبل سقوط السلام مع التوأمين الطويلين

ُيرخي روفوس كينغ َ أثوابَه خيمة لنهوض ِالرقيق ِمن النوم

لا تذكري المقعدَ الخشبي

لا السهراتِ الحزينة َفي ساحل الوهم

تمشين

تمشين

تمشين ممسكة ًبأكف الشجيرات

باسمة ًللندى المشرئب على ساحل ٍيعشقُ الأنبياءَ الصغار

الحقائبُ قلبُ النوارس

لاتوقظي غربة َالجهة الأم

اغسلي رئة َالغرفة المدلهمة ِمن حزن بعض ِالوجوه القديمة

من بائعي الوهم ِبين أغاني الرعاة .

لم يعد في ضلوعِك جيبٌ لحفظ ِالأساطير

الوليمة ُحبلى من الطعن

والجرحُ أوسعُ من همهماتِ الرواة

ومفتوحة ٌ شفة ُالباب كي يستعيرَ السنامُ الهباء

ويزرعَ أنفاسَه في التجاويفِ

يخطفُ أقراط َعاشقةٍ من بقايا هنودِ الشمال

ليختصرَ الكلَّ في جهةٍ

فالعبي في سفينةِ نوح ٍكما شئتِ

فالشمسُ عكازَ أبنائها والشوارعُ ملأى بطعم الحياة

وفكي غموضَ الرواة

وطيشَ المشاة

انثري ضحكة َالقافية..

ستأتي كفاتنةٍ حافية..

تعالي كما كنتِ والضوء مؤتلفين

جناحُك لايتصافحُ والخوف

إذ تصبحُ الأرضُ شبرين

اصرخي في ضجيج النهار :

لنا وطنٌ تستظل الشموسُ

بتاريخه ويذوبُ المدى

نغط بساحلهِ حالمين

ونغزل من حبّه بلدا

رضِعنا هواه صغارا وما

عشقنا سوى رملهِ سيدا.