أسهو
لاصطاد الهوَس في الشارع .. !
أعبئ الوقتَ
في ذاكرةٍ من طين
تتشظى في بئرٍ لا يتسعُ لشخص ٍ
يعشقُ الهواء ؟
و ؟
كمن يبحثُ عن موتِه في الركام
أنذرُ الضوء
لخارطة ٍ أكثر اتساعا ً من ثوبِ أمي .. !
... و إلى أن يتوقف الوقت
محكم باب هذا القبر
و الموتى
أطفال علقوا ثوب الأبجدية
على حبلٍ مقطوع .. !
قبل أن تشربَ الشمسُ
حليب الخيط الأبيض .
أيها الغيابُ الذي
يتوسدُ صلاتهُ في البرزخ .. !
تركتني أتجرَّعُ هوّةَ المسافةِ
بين قلبيَن
أحرقا طرف الخارطة
لألبسَ النارَ منفرداً .. !
ليتني أعودُ برعماً
أتنفسُ أزقة الحاراتِ الملتوية
لا لشيء
فقط لألثمَ رائحة َجذري الطيب .
أيها الهوسُ القروي
امنحني خفة الجن
امنحني ذاكرة الأمس
لأشتري صحن باقلاء
في صباح ٍ مفعم ٍ بالبراءة
أوْ
لأصطادَ سمكة ً
تمشي على قدمين .. !!
في مساءٍ
يقعي على عتباتٍ
مخضبَةٍ بجراح المراهقة ..
أيها الوقتُ خذ قلبي حرزا ً
إلى وترٍ
يتوضأ بالجفافِ في زمن العولمة
ارسمْ لي نافذة هلاميّة
لأرنو إلى برعم ٍ
يغفو على مثلثات النجوم
في بيت من " الجص "
مخيفٍ و مظلم ٍ
سوى من فتيلةٍ كسولةٍ
و غرفةٍ مطليةٍ بالرمادِ
و خيالاتِ الأشباح
أيها الوقتُ
هأنذا بين عقربيكَ
دون لافتةٍ تدلُّ العابرينَ على بقاياي
خذ وتري الحزين
و امنحني قمرَ الحضور
لأزرعَ الهوَس في الشارع
فقط أعدْ لي وجهي القديمَ
أعدْني لبعضي .. !
لأطير إلى جهةٍ خامسةٍ
و لو بجناح ٍ مكسور .. !