تخطَّ إلى المحتوى

طاوعتكم فعصيتم أمري

الكامل

٢٠ بيت

العتاب

طاوَعْتُكُمْ فَعَصَيْتُمُ أَمْري

وحَفِظْتُكمْ فَأَضَعْتُمُ عُمْري

وَشَغَلْتُ قَلْبي واللِّسانَ بِكُمْ

في الحُبِّ عَن زَيْدٍ وعَن عَمْرِو

لمْ تَخْفَ أَشْجاني ولا ظَهرَتْ

فَضَنِيْتُ بَيْنَ السِّرِّ وَالجَهْرِ

ولَقَدْ حَوَى قَلْبي بِكُمْ كَلَفاً

لمْ يَحْوِهِ نظمي ولا نَثْري

جُودوا على مِقْدارِ فَضْلِكُمْ

وَدَعُوا مُكافاتي على قَدْري

لا تُعْرِضُوا عَنِّي بلُطْفِكُمُ

مَنْ ذا بحَالي غَيْرَكم يَدْري

كمْ بِنْتُمُ فحَلَلْتُمُ فِكْري

وَدَنَوتُمُ فَشَدَدْتُمُ أَزري

وَهجَرْتُمُ فَقَبَضْتُمُ نَفْسي

وَوَصَلْتُمُ فَشَرَحْتُمُ صَدْري

لا تَقْطَعُوا مِنْكمْ مَطَامعَ مَنْ

يَرْجُكُمُ عَوْناً عَلى الدَّهرِ

يا مَنْ حُرِمْتُ على الغَرامِ بِهمْ

دونَ الأنامِ وحِرتُ في أَمْري

ما في صَباحي والمَساء سَناً

لَولاكَ يا شَمْسي ويا بَدْرِي

وَقَفَ الهَوى لي حيثُ أَنْتَ فَلِي

وَقْفاً عَلَيْكَ مَدَامِعُ تَجْري

أهْلاً بطَيفٍ مِنْكَ لاطَفَني

فَأعاضَني بالوَصْل عَن هَجْرِ

في لَيْلَةٍ بضِيائِكَ اشْتَمَلَتْ

حَتَّى ظَننَّا لَيْلَةَ القَدْرِ

كانَتْ سَلاماً بطَلْعَتِكَ ال

غَرَّاءِ حَتَّى مَطْلَع الفَجْرِ

فَلأشكُرَنَّ لَها جَميلَ يَدٍ

كُفْرانُها ضَرْبٌ مِنَ الكُفْرِ

ذَرْني وَوَجْدي يا عَذولُ بِمَنْ

كَلَفي بِهِمْ مُذْ كُنتُ في الذَّرِّ

أفنَيْتُ عُمْري في مَحَبَّتِهِمْ

فَلَئِنْ سَلَوتُهُمُ فوا عُمْري

أَبْكي وأَنشِدُهمْ فما سَمِعُوا

بَارقَ مِنْ دَمعِي ولا شِعْري

إنْ بيعَ بالأرواحِ وَصلُهُمُ

فَقَد اشْتَرَيْتُ بذلكَ السّعْرِ