تخطَّ إلى المحتوى

وقفت على وادي الجواهر وقفة

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وقفت على «وادي الجواهر» وقفةً

وقد نُصبتْ في حافتيه قبابُ

فعاينت أزهارًا ترفّ وبهجةً

تفتّحَ منها للمسرّة باب

بسيط فسيح وشّيتْ جنباته

وقد وشعتها للعيون هضاب

كزَربيِّةٍ مبسوطةٍ ومرقرقُ ال

مياه عليها أكؤسٌ وشراب

أذَيَّاكَ وادٍ سائلٌ أمْ مهنَّدٌ

يهزّ وهاتيك الروابي قِراب

وهذي بطاحٌ مبهجاتٌ كأنما

يُمصّ من الثغر الشنيب رضاب

ليهنكِ يا «فاسُ» العروسُ فإن ما

ظفرتِ به بين البلاد عُجاب

فما «بردى» ما «السين» ما التبر إنّها

لمن عرفوا كيف الشراب سراب؟

فما حازت البلدان إلا القشور إذ

غدا لك من صَفْوِ النّعيم لباب

فيا ليتني طول الحياة مخيِّمٌ

بواديك مفتوحٌ لديّ كتاب

فأتلوَ من آي المسرّةِ سورةً

مقاطيعها تحت اللسان عذاب

إذا عُمِّرتْ لي من ربوعك دارةٌ

فلست أبالي أنْ سواك خراب

ف«فاسٌ» لديَّ الأرضُ جمعًا وأهلها

وكل الذي فوق التراب تراب