صَبْرًا فما هَمُّ الخطوبِ بدائمِ
وانهض لخصمٍ ليس قطّ بنائمِ
من كان يطمع أنْ ينال بغير ما
سبب إلى سطح بغير سلالم؟
الدين في خطرٍ وقد نُتفتْ به
منه خَوافٍ بعد نتف قوادم
والكفر جاش وأزبدت أمواجُهُ
في بحره المتموِّج المتلاطم
فلقد أتت أوقاتُ سعدِكَ يا أمي
رَ المؤمنين ويا بنَ خير أكارم
فالليل قد ولّى وهذا الفجر قد
يبدو فويلٌ للكَنود الظالم
لا تيأسنَّ فخذ لأمرك كُلَّ ما
فيه انتصارٌ من قنا وصوارم
قد مَحَّص الله الحكيم لكي ترى
أنّ العواقب كُلَّها للحازم
فانهض وشمِّر فالأنام جميعهم
لا يرتضون بغير قَرْمٍ عازم
فالله عونُك ما استعنتَ به فدع
عنك الهوينى في سلالِ أراقم
هذي ردانة خيس كلِّ غضنفرٍ
يجني انتصارًا وسْط كل ملاحم
فاصبرْ وصابر وانسَ ما مسّتْ به
أيدي بني الحمراء أفضل قائم