أُحِبُّكَ رَغمَ أَنِّي لا أُحِبُّ
فمِثلِي فِي الهَوَى ما زالَ يَحْبُو
وأَبْدُو حِينَ يَبدُو مِنكَ وُدٌّ
كَمَنْ أحْيَاهُ -بعدَ الموتِ- قُرْبُ
أَهِيمُ بما تَجُودُ بهِ فأمضِي
تَنَازَعَنِي هُنا شَرقٌ وغَربُ
أُجَنُّ وليسَ يَمنَعُنِي جُنُونِي
مِنَ العِشقِ الَّذي يَحْياهُ صَبُّ
فَمَهْلًا؛ لا تُعاتِبْنِي فإنِّي
يَقُودُ خُطايَ نَحوَ هَواكَ قَلْبُ
تُوَاعِدُنِي الجَفَاءَ بِغَيرِ ذَنْبٍ
ومَا تَدرِي بأنَّ البُعدَ ذَنْبُ
غَدَوْتَ جَلِيسَ قلْبي فِي الحَنايَا
وإنْ تَرْحَلْ فنَائِبَةٌ وخَطْبُ
فأنتَ بخَاطِرِي نَايٌ وَعَزْفٌ
وفِي الشَّرْيَانِ نِيلٌ أنتَ عَذْبُ
أتَهْجُرُنِي وتَعلَمُ أنَّ لَيْلِي
صَبِيٌّ يَعْتَرِيهِ اليَومَ شَيْبُ؟!
ودُونَكَ أَمْتَطِي الآفَاقَ وَحدِي
غَريبًا لَيسَ لِي أَهْلٌ وصَحْبُ
فَرِفْقًا بِي ولا تُكْثِرْ جِرَاحِي
فَمِيرَاثِي مِنَ الآهاتِ يَربُو
أُحِبُّكَ مَا سَألْتُ عَليهِ أَجْرًا
فأجْرِي سَوفَ يَكْفِينِيهِ رَبُّ