تَحَوَّلَ وَجْهُ الصَّبرِ عَنِّي ومَلَّنِي
حَدِيثِي لِنَفسِي عن صَباحٍ سَيُشرِقُ
ودَاهَمَ قَلبي في غَياهِبِ حُزنِهِ
نَذِيرٌ مِنَ الشُّؤمِ الْمُقِيمِ يُحَلِّقُ
ولَولا يَقينِي أَنَّ حُزنِي مُغادِرٌ
وأَنَّ جَوادِيْ يَومَ يُسْرَجُ يَسْبِقُ
وأَنَّ بُلوغَ الشَّطِّ رَهْنُ سَواعِدِي
وأَنَّ الَّذِي يَخشَى السِّباحةَ يَغرِقُ
لَعَانَقْتُ يَأْسِي مُستَجِيرًا بِرُكنِهِ
وعَافَيْتُ نَفسِي مِن طُمُوحٍ يُؤَرِّقُ
سَأَنْشُدُ أَرضَ الحَالِمينَ وإِنِّها
إِذا وَاعَدتْنِي بالسَّعادَةِ تَصْدُقُ
وتُؤْنِسُ حُرًّا في دَهاليزِ لَيلةٍ
تُحيِّرُ أَصحَابَ العُقُولِ وتُقلِقُ
هُنالِكَ آيَاتٌ تَبَدَّتْ لِخَاطِري
تُهَدهِدُ آَهاتِي العَذَارَى وتَرفُقُ
ولَيسَ يُلَقَّاهَا سِوَى مَن يَرُومُها
بقَلبٍ علَى وَقْعِ التَّمَرُّدِ يَخْفِقُ
فمَنْ يَتْلُ وِردَ النُّورِ في عَتْمةِ الدُّجَى
يَرَ الصُّبحَ مِن طيَّاتِها يَتَدفَّقُ
لِيُدركَ أَنَّ اللَّيلَ بَابٌ لِحُلْمِهِ
وأَنَّ خُيوطَ الفجرِ مِنهُ تُخَلَّقُ