نَامَتْ عَلَى كَفِّ الحَبِيبِ يَرَاعِي
وَتَدَكْدَكَتْ فَوْقَ الجُفُونِ قِلَاعِي
كُلُّ المَصَائِبِ لَا يُنَاءُ بِحَمْلِهَا
إلَّا مَصَائِبُ عَاشِقٍ مُلْتَاعِ
لَا يَهْنأُ الْقَلْبُ المُعَنَّى إِنْ صَبَا
حَتَّى يُثِيرَ غَرِيزَةَ الإِقْلَاعِ
وَشَرِبْتُ مِنْ مَاءِ الصَّبَابَةِ بَارِداً
فَاضَتْ دِنَانُ الْعِشْقِ بِالإِمْتَاعِ
يَا مِحْنَةَ المُلْتَاعِ إِنْ غَدَرَتْ بِهِ
تِلْكَ العُيُونُ، رَهِينَةُ الأَطْمَاعِ
الحُبُّ لَا يَعْفِي الْقُلُوبَ إذَا شَدا
مِنْهَا أَنِينُ الخَفْقِ بِالأَضْلَاعِ
مَنْ يَطْرُقِ الْأَبْوَابَ، تُفْتَحْ بَعْدَمَا
نَشَجَتْ عَلَى عَتَبَاتِهَا أَوْجَاعِي
لَيْلٌ تَقَضَّى في رِحَابِكِ مَاتِعٌ
تَتَزَاحَمُ اللَّحَظَاتُ فِي إِشْبَاعِي
وَإِذَا شَكَوْتَ مِنَ العُيُونِ وَقَاحَةً،
نَذَرَتْ لَهَا، تِلْكَ العُيُونُ، ضِيَاعِي
فَقَضَى بِهَا قَاضِي الْغَرَامِ إذِ اشْتَكَى
طَرْفٌ تَعَوَّدَ لَذَّةَ الإِخْضَاعِ
أَسْرَعْتَ فِي حُكْمِ الغِيَابِ نِكَايَةً
ما قيمةُ الْأَحْكَامِ بِالإِسْرَاعِ؟
بَرِحَ الْفُؤَادُ شَغَافَهُ لِدُعَائِهَا
كَالْبَذْرِ تَنْثُرُهُ يَدُ الزَّرَّاعِ
الطَّبْعُ قَدْ غَلَبَ التَّطَبُّعَ سَيِّدِي
إِنَّ التَّجَاذُبَ زِينَةُ الأَطْبَاعِ