أصبحت فيك مطالبًا أشعاري
أنَّى الوصالُ وأنت حرُّ النّار
يا مبديًا بعض التدلّل تارةً
أو مخفيًا أخرى سلوكًا ضاري
أقسمتُ بالرّحمن ربّك أن ترى
حالي فتعفو عن هوى أفكاري
العلم يجذبني وأنتَ تريدُني
ما بينكم ضيَّعت كلَّ قراري
يا أيّها الرّشأ الحرونُ تركتَني
ملكًا مُسَجَّى في سريرٍ عاري
هيفاء قد نطقت فسَمَّم قولها
جسمي وبتّ كمدنفٍ في دار
لكنني والكل يسمع نبريَ
قررت إني أمضي على إصراري
وأقرب العلم الذي لا أبتغي
إلاه شيئًا تقتفي آثاري
وأجلجل الصوت القويَ بساحةٍ
أمست مفضلة لدى السمّار
إن العلا من بات يطلب شأوه
ويحوم حول كواكب ودراري
كي أصبح الشمس التي لا تنجلي
إلاّ على انقاض ليلٍ ساري
إني سأنبل ما أستطعت لغاية
أيقيتها سرّاً من الأسرار
فالعلم أعظم رتبة يرقى لها
من ظل يجري في لقلى المضمار
لا شيء يجلو الحزن غير إرادة
تزداد رغم ضراوة الأسفار
كثر النعيم فثار في مهج الورى
بعض من التوريد والإصدار
واستحكمت حلقات عصرٍ مظلمٍ
من صاحب يرجى إلى غدّار