قَدْ مَرّ يعبسُ لا يريدُك أن تراهْ
أو أن يراك، فإنه يُخفي هواهْ
قَدْ مَرَّ يعبسُ وابتسامٌ في حشاه
إذ مُذ رآك سعى لذلك مِنْ ضُحاهْ
قَدْ كان يسكن في الطريق لكي تراهْ
لكنَّهُ لمّا رآك أشاحَ عنكَ بلا انتباهْ
لكنْ أحَقَّاً لم يُعِرْكَ الإنتباهْ؟
كلا ففي هذا اشتباهْ
فتعالَ وانْظُر كيْفَ عاشَ هوَ الحياة
يَحْيَا غرامك في صباهْ
انْظُر دواويناً إليك تخطّها لَكَ مُقْلَتَاهْ
فالروحُ يزرعها بِغَابٍ أوْ فلاةْ
وَبِلَوْعةٍ فيها دواهْ
انظر نباتَ السَّنْدَيانْ
يعلو عليكَ بخارُهُ يحكي رؤاهْ
هُوَ من يراكَ على عيون الأقحوانْ
وعلى غيومِ البَحْرِ أوْ فوقَ الجِبَاهْ
يلْقَاكَ في أقصى مُناهْ
يَا مَنْ ملأَتْ مَدَى دُناه
هُوَ عاشقٌ ولهانٌ يَنْسِجُ من دماهْ