مهما يكنْ شعري القويُّ مُخَوِّلي
سأرى البرودة رغم قلبي المغتلي
قَدَري أعيش على تذكر طيفها
وأشمّ طيبتها كعطر قَرَنْفُلِ
وتذوب كامل صحتي ومداركي
ويجيء يومٌ ما ويخبو جدولي
محرومُ حُبٍّ من ألذ جميلةٍ
إذْ طينتي دون الملاك المُنْزَلِ؟
أنا عارف قدْري ثوى تحت الثرى
وكأنني من صيقلٍ لم يُصْقلِ
حقاً بنى الباري لنا درجاتنا
قَدَري الهبوط إلى المقام الأسفلِ
أنتِ الملاك أعز من نفسي على
نفسي وأُخشى بالملاك تغزلي
إني أكُفُّ عن النشاط أمامها
مهما أطِرْ وقت الكرى بتخيُّلِي
أخشى وربي إن وصفتُ جمالها
وخصالها أُنْمى لأي تطفّل
كذبابة أنا فوق شهْدٍ حوّمتْ
وتكوّمت ملصوقةَ بالمقتلِ
الناسُ حول جمالها يتساقط
ون تساقطَ الثمر القديم المُهمَلِ