متضايق جداً من الأعداءِ
وبديلَ ضَربِيهمْ وكبتِ غنائي
قررتُ أهربُ بالقصيد لِجَنّةٍ
لي صوّرتْها مقلة الغيداءِ
هذا الوجود من الورود مرصَّعٌ
وتزيد بسماتُ المها آلائي
بَسَمَتْ إليّ بلهفة ورعاية
تحمي شعوري من فمِ الأنواءِ
تحمي حِماي من الخطوب لأنها
بنتُ المكرَّمِ طاهرِ الأجواءِ
لفتَ انتباهي خمرةٌ بشفاهها
مع حمرة الأوراد والأضواءِ
يا ليتني فيها أفرّغ غضبتي
وأخفف الطغوى على أعدائي
مهما تكن ضدي النتائجُ بعدها
آتي إليها طاهرَ الحَوباءِ
لكنْ هروبي للجميلة ملجأ
به لُذْتُ من سجنٍ بَكَتْهُ نسائي
خيرٌ لي الأحلام من أن أمتطي
ظهر الهجوم وصهوة النكباءِ
فلتذهبي يا حلوتي لكنما
أخشى سُلُوَّ ولائدي ووفائي
لا بأس أن آتي إليك زيارة
وأعيش كل الوقت معْ أبنائي
معشوقتي يا بسمةً فتّانةً
نقلتْ شقائي كلَّه لِهناءِ
النفسُ تسعى لاتقائي نِسْوةَ
لكنَّما بالله كلُّ وِقائي
ما الناس أهلٌ للحماية دونما
إذْنٍ من الرحمن للرُّحَماءِ
ولذا رجَعْتُ إلى القديمة نفسِها
بعد اكتساب فضيلة الحُكَماءِ
بعضُ الترحُّل في التفكُّرِ صائغٌ
بدراً جميلاً ساعة الظلماءِ