في القلب غرام هدهده
وشجون منه تهدّده
إن حلّ الليل تحامله
شوق للرّاحة يفقده
يا قومي الحبّ يؤرقني
قد خان القلبَ تجلّده
والفحل الحبُّ يجندله
من كلّ العزّ يجرّده
لا شيء لقلبي ينفعه
إن هاج الشّوق ويسعده
إن فاض الوجد على قلبي
هل تقوى الأرض فترفده
لو فاض البحر لأوقفه
ما أيدي النّاس تشيّده
من يردع حبّا في قلبي
جنّا لا شيء يقيّده
في الصّبح يئنّ بحشرجة
في الليل شجون تُسهده
فأمام الحسن هوى قلبي
قد حقّ لجسمي مُلْحَده
فهواها لصّ محترف
في سلبي بان تفرّده
سبحان الله برا حسنا
في جسم الحِبّ يجسّده
ما كان العشق بمحظور
لمَ قد نأباه ونجحده
يا حبّي ما لك لا تعبا
بقصيد بتّ أردّده
لم يكفك همس أعزفه
كالشّعر شجيا أنشده
يا حِبّا بات يعاندني
واغتال القلبَ تمرّده
رفقا بالقلب هوى عشقا
لم بالأغلال تصفّده؟
رفقا بمحبّ مأسور
أوَغير الأسر ستُوعده
ما عاد يريد البين ولم
ينفكّ لقربك يَنشُده
هلّا ترضاه وجيرته
ليطيب ضحاه ومرقده
يا ليت الحِبّ على جنبي
بيتي سكناه ومورده
صبحا بجواري أبصره
ليلا بالقرب توسّده
رحماك إلهي يا سندي
بمريض طال تنهّده
إن كان القلب به شجن
من غيرك ربُّ يبدّده
عجّل يا ربّ بإصباح
وقع الأفراح تخلّده