تخطَّ إلى المحتوى

دعونا نسرع أقدامنا

المتقارب

١٦ بيت

الحكمة

دَعُونَا نُسَرِّعُ أَقدامَنا

إِلى أمَدٍ لَمْ تَطَأْهُ خُطَانَا

ولا تُغرِقُونا بِمَاضٍ تَوَلَّى

ولا تُشْغِلُونا بِ"كُنَّا" و"كَانَا"

نُبَجِّلُ تأريخَنا وسيبقى

عزيزاً علينا، كريماً، مُصَانَا

كقصرٍ مَنيفٍ سيحيا سَمُوقاً

كهالةِ نورٍ تُضيءُ الْمَكَانَا

ولكنْ لْنَا نحنُ مِنْ أُمنياتٍ

تجوبُ الْفضاءَ الْوسيعَ افتتانَا

تَغَيَّرَ دَهْرٌ، وفينا اشتياقٌ

وما كَبَّلَ الشَّوْقَ إلاَّ سِوَانَا!!

طُغَاةٌ على حُلْمِنا، كيفَ نحيا

ونحنُ الَّذينَ كَتَبْنَا شَقَانَا؟!

إذا ما خَطَوْنَا، رَجَعْنَا لِدَهْرٍ

جَهُولٍ، عَصِيْبٍ، فَصِرْنَا حُزاَنَى!!

كأنَّا نعيشُ الْحياةَ مَدَاراً

نعودُ إلى الْبَدْءِ آناً فآنَا!!

وما هَمُّنا أَنْ نَرُودَ الْمعالي

وما همُّنا أَنْ نَجوبَ الزَّمانا!

كأنَّا خُلِقْنَا لِبُلْغَةِ فَضْلٍ

فَنَمْضَغَ مَعْ لُقْمَةٍ لا تُسَاغُ أَسَانا!

ونحنُ الَّذينَ خُلِقْنا لِنَرْقَى

على الْعَالَمِينَ عطاءً وشَانَا

حُنُوّاً على أَنْفُسٍ كَمْ تَرَءاتْ

لها أمنياتُ الْحياةِ عِيَانَا

تَحُنُّ إلى السَّبْقِ في كُلِّ وادٍ

وتَحْلُمُ أَنْ تَحْضُنَ الصَّافناتِ احْتِضانَا

دَعُونَا نَفُلُّ الْقُيودَ، لِتَمْضِي

خِفَافاً إلى كُلِّ مَجْدٍ خُطَانَا

كَفَانَا اتِّكاءً لِسَالِفِ مجْدٍ

وتَالِدِ دَهْرٍ عتيقٍ ، كَفَانَا