تخطَّ إلى المحتوى

أين تمضي وأي خطو سيبقى

الخفيف

١٣ بيت

الحكمة

أينَ تمضي؟! وأيُّ خطوٍ سيبقى؟

ما الذي فيكَ للمعالي سيرقى؟

أَنتَ عِبْءٌ على الحياةِ ثَقِيلٌ

إِنْ تَزِدْها بِجَهْلِ عَقْلِكَ حُمْقَا!

أنتَ عِبْءٌ على الحياةِ إِذا لَمْ

تَطْرُقِ السَّعْيَ بِاجْتِهَادِكَ طَرْقَا

أيُّ شيءٍ تُرَاكَ ترجو طِلَاباً

دُونَ جَهْدٍ يَرومُ كَسْباً ورِزْقَا

يا لهُ الْعُمْرُ إِنْ مَضَى دُونَ رَسْمٍ

مِثْلَ طَيْفٍ يجوسُ غَرْباً وشَرْقَا

ليسَ يَجني سِوَى الْفَراغِ لِيَقْضِي

دَيْنَ عُمْرٍ كأَبْخَسِ النَّاسِ حَقَّا

أنتَ عِبْءٌ على الْحياةِ إذا ما

حُزْتَ معنى الْوُجُودٍ فَهْماً وصِدْقَا

هل تُرَى جِئْتَ لِلْوُجُودِ كَلَهْوٍ

أَتْرَعَ النَّفْسَ لِلْمَجَانَةِ عِشْقَا؟!

أَمْ تُرَى جِئْتَ لِلْخَرَابِ كَظُلْمٍ

يُثْخِنُ الْكوْنَ بِالْقُيُودِ لِيَشْقَى؟

أَمْ تُرَى جِئْتَ لِلْحياةِ خَصِيْماً

لِكُلِّ أَمْرٍ يَرومُ حُسْناً وَوِفْقَا؟!

أيُّها الْمَرْءُ ما خُلِقْتَ لِهَذا

إنَّما أَنْتَ قد خُلِقْتَ لِتَرْقَى

فَامْلَأِ الْعُمْرَ هِمَّةً ومِرَاساً

تُحْرِزِ الْفَوْزَ في حَيَاتِكَ سَبْقَا

وَاعْتَنِقْ رُشْدَ خَيْرِ صِرَاطٍ

تحصُد الحظَّ من إلهكَ عِتْقَا