أَقِيلِينِي بِحُبِّكِ مِنْ عِثَارِي
فَقَدْ أَبْدَلْتِ ظَلْمَاءً نَهَارِي
وَعَدْتِ بِأَنْ تَظَلَّ دِلَاءُ شَوْقِي
ظِمَاءً، جَنْبَ نَهْرٍ مِنْكِ جَارِ
وَنَبْضُ الْقَلْبِ مُخْتَنِقًا بِوَجْدِي
وَعِنْدَكِ أُوكْسِيجِينُ الْوَصْلِ سَارِ
وَيَرْقُصُ قَدُّكِ الْمَيَّادُ غُنْجًا
عَلَى أَلَمِي فَيُوقِدُنِي بِنَارِي
عَلَى أَنَّ التَّوَاجُدَ فِيكِ يَجْرِي
بِمَا غَنَّاهُ فِي نَجْوَاكِ طَارِي
فَمَا رَحِمَتْ عُيُونُكِ وَهْيَ تَرْنُو
إِلَى دَمْعِي يُبَلِّلُ لِي دِثَارِي
وَلَا عَطَفَتْ عَلَيَّ وُرُودُ خَدٍّ
وَلَا أَخَذَتْ شِفَاهِي لِي بِثَارِي
عَذَابِي أَنَّ مَنْ أَهْوَى تُبَاهِي
بِحُبِّي، ثُمَّ تُمْعِنُ فِي الْحِصَارِ
وَتَمْلِكُ كُلَّ مِفْتَاحٍ لِقَلْبِي
وَلَكِنْ لَا تُحِبُّ سِوَى إِسَارِي
وَتَمْلِكُ كُلَّ مَا يَرْوِي فُؤَادِي
وَلَكِنْ بِالصَّدَى مَلَأَتْ جِرَارِي
كَأَنَّكِ غَيْمَةٌ حَبَسَتْ دِهَاقًا
وَصَحْرَائِي عَلَى أَمَلِ انْهِمَارِ
وَإِنْ سَكَبَتْ تَصُبُّ بِجَوْفِ بَحْرٍ
أُجَاجٍ لَيْسَ يَرْوِي مِنْ أُوَارِ
أَلَا مِنْ رَحْمَةٍ تُفْضِي لِوَصْلٍ
فَيَنْعَمُ حَقْلُ قَلْبِي بِاخْضِرَارِ؟