لماذا تنام الطيور على ريشها
والأغاني على كاتبيها
وكلّ البيادر تحبل في عرقها
همسات الحصاد ،
وفجر العراق ،
وماء الخليج الهلامي ُ
كرٌ وفرُ ؟؟؟
لماذا رأيت الصبايا على الدرب ،
لا الدرب قالت حكايا ،
ولا اسعفتني الجرارُ ؟؟؟
لماذا تنام على الذل أرض الكنانة
والنيل كشّفَ عن عورتيه ،
ولم يبق من سر رمسيس سر ُ ؟؟؟
تلقيت بالأمس
قبل اضطجاعي على شفتيك
انبهار الظلام ، ونخل العراق
ترفقت بالذل ،
مارست عينيك _ يا شهوة العمر _
حتى تبخر من فتحة الجرح عمرُ .
ترصدت وجهك طفلا
حزين الذوائب
لا القدس ظلت ولا ساحة المهد ماتت !
وكيف الطحالب في السور
نامت على السور أنشودتان
ومات قبيل السباق الحصان
وألجم بالخوف مهر ُ .
سلام ٌ على خوف أمّي
وموتك قبل اللقاء
الشوارع تبكي حنينا
جميع المحبين صاروا قوارير خمر
وعيناك في وهدة الجوع ...
ماذا أقول ُ ؟
وعيناك في وهدة الجوع
كف المسيح الرحيمة
عيناك خبزٌ وخمر ُ .
أظلي هجيري
تبرعت بالموت ، بالحب ، بالمهر ،
والمأتم الذهبي
فأيقضت في القلب كل الأغاني القديمات
لا تستريحي
هي الحرب مثل الهوى
في بلاد النسانيس لا تستقر ُ .
وتلفحني الريح
ظل الرفاق ينادون من نخوتي منتهاها
ووجهك طفل جميل
يخربش بالفحم أوراقي َ الغارقات
فتقفز فاصلة في الضمير
وجملة عشق
تنام على صحوة الاذن
يسبقني نحو عينيك سطر ُ .
تلين المسافات
لا ترحميني
مدائننا أو قرانا ، حقول الدموع
استفزي بقائي على العهد
هذي الرسائل تزرعني بالاضاحي
وترسم فيَ الطقوس
دمائي النشيفة تنبثق الآن
تقفز في القلب
تركض فيه
وينساح في جسدي الرحب نهر ُ .
متى أستفيق على راحتيك ؟
النعاس الرخي ُ اتهام
وجوع الخلايا إذا شئت حقل
وعيناك في عتمة الحب
لا تلمسيني ، فما كنت يوما
أسير سراجين ،
كنت إذا لاح من شرفة البعد طيف ،
تواقفت والدرب ؛
حتى توسع في الورد والياسمين الممر ُ .
لماذا تخليت عنّي ،
وجئت مع الأمس ، حفرت كلّ الدفاتر ،
بالعطر والقمح ،
أججت كلّ الحرائق
في بيتي الوادع العتبات ،
وقابلت أمي على فتحة العين
وجاهدت في الصوم عمرا
لماذا أتيت مع اللوز
واللوز مر ُ !