ناشدتك الله قل ما حلّ في مصرا
من المصائب إذ لم أستطع صبرا
فاصرخْ صراخ الأسى من حادثٍ جلَلٍ
باتت عيون الورى من كرثه عبرى
أمات سعدٌ حبيبُ الشَّعب من عمرٍ
منزَّهٌ عاش فيه مخلصًا حرّا
أمات سعدٌ رئيس الوفد وا حربي
على الذي كان في مصرٍ لها ذخرا
وذكِّر الناس كي يهموا دوامعهم
ففي أحبّاء سعدٍ تنفع الذكرى
إنْ مصرُ حنت إلى مستبسلٍ بطل
فإنها أمةٌ لا تنكر البرا
إن أعولت فكرام العرب قد ذرفوا
دموعهم من عيون تقذف الجمرا
عزت علينا وأيم الحق رقدته
فما الوسيلة إن كانت لنا قهرا
مصرُ العزيزة إن تُفجع فقد فجعت
بفذِّها وهي لم تعتد له هجرا
محمدٌ وجمال الدين قد فرحا
ومصطفى بالذي لم يعرف الغدرا
لكنهم حزنوا من تركه وطنًا
أن يهملوه فقد أودت به العسرى
فيا قلوب الألى رقوا لسيِّدهم
دومي مدى الدهر من آلامك حرّى
أبناء مصر أزال الله لوعتكم
ولتشكروا الله لاستبسالكم شكرا