تخطَّ إلى المحتوى

أنا أبكي على أيام قريتنا التي رحلت وأبتهل

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

أنا أبكي على أيّام قريتنا التي رحلت وأبتهل ُ

أزقتُها المقوسةُُ العقود وصبحها الخَضل ُ

ومغربها الذي برجوع قطعان الرعاة إليه يبتهل ُ

وفوق سقوفها البيضاء نفّض ريشَهُ الحَجَلُ

وكيف يجيؤها المطر ُ

فتورق في شفاه الحقل

أغنية ٌ وتزدهر ُ

فتجتمع العذارى والزهور ُ ،

الطير ُ ،

والأبقار ُ ،

والأغنام ُ ،

في عرس المساء بها وتحتفل ُ

أحنّ ُ إلى طفولتنا

فسحرُ روائها ثمل ُ

تقادم عهدها فكأنّ َ يمحو رسمَها الملل ُ

كأنّ ما رسمنا الريحَ

تسرق خضرة الزيتون

في الوادي الذي قد ضمه الجبل ُ

كأنّ ما لصصنا التينَ

من مسطاح أُم ّ خليل َ

ما قاسمتك َ اللسعات

من نحل بقوار تدفق حوله العسل ُ

وأنّك مثلما عودتني

قد عدت تؤذيني وأحتمل ُ

تُعيّرُني بأنّي قابع ٌ في القدس

لا حبّي سينقذني ولا جرحي سيندمل ُ

تقول بأنّني سأموت

في بط ء خرافي ّ

وسوف أموت ُ

لا وطن ٌ ولا مال ٌ ولا مثل ُ

نسيت َ بأنّني البطءُ الذي في بطئه يصل ُ

وقنديل ٌ

على علات نفط خليجكم سأظلُ أشتعل ُ

أنا جذرٌ يُرنّقُ عُمقَ هذي الأرض

مُذ كانت

ومنذُ تكون الأزلُ .

وكون لحمها لحمي

وتحت ظلال زيتون الجليل أهمَّني الغزل ُ .

وأحفظ ُ في شراييني الأحاديث التي باحت بها القُبَلُ .

وأحمل ُ في خلايايَ الذين بحبهم قُتلوا .

ومن بترابهم ودمائهم جُبلوا .

من اعتقلوا .

ومن صلبوا فما تابوا

ولا عن عدلهم عَدَلوا .

ومن عُزلوا .

فما ملّوا عذابَ سجونهم

أبداً بل إن ّ َ غرامهم مَلَلُ .

ومن وصلوا

ضمير ذواتهم عشقا ً

ولم يَصلوا .

وأحفظ في شراييني الذين عيونهم أمل ُ .

سلاحهم ُ الحجارة ُ

والدفاتر ُ

والحب الذي في سرهم حملوا .

فلسطينية ٌ أحزانهم في الدرس

إن ردّوا وإن سَألوا.

وحبّ ُ الأرض انجيلٌ

وقرآنٌ اذا ما هَمَّهُم جدل ُ .

قرأتُكَ فانفعلتُ

وأنّني كالشعر أنفعل ُ

سطوركَ

في رسالتك َ الأثيرة

لفها الخجل ُ.

تراودني الحروف ُ ذليلة ً

وتذلني الجمل ُ .

تُزيّن لي الرحيل َ

كأنّ لا يكفيك من رحلوا .

وتغريني بأنّي إن أتيتُ إليك َ

مثل َ البدر أكتمل ُ .

فشكراً يا صديق طفولتي

اختلفت بنا السبل ُ .

أنا نبض التراب دمي

فكيف أخون نبض دمي وأرتحل ُ ؟