أطلق عنان حروفٍ ما لها عدد
كيما تداري عيوناً شابها رمدُ
نار القلوب ذكت والآه شاهدها
يا ويح قلبٍ ثوى والنار تتّقدُ
جرح الفؤاد دمى من لحظ فاتنةٍ
ما عاد ينفعهُ في طبّها أحدُ
ما للقوافي إذا غازلتها صمتت؟
والحرف عاندني يمضي ويبتعدُ
أوّاه ما فعلتْ فينا وما اكترثتْ
حسناء ما فتئتْ هجراً لمن نشدوا
يا قومُ أرّقني طيفٌ أتى سحراً
لما أتى عجلاً والناس قد رقدوا
عيناك بارقتا نجمٍ إذا ومضتْ
عرا الليالي من أضوائها كمدُ
والشمس في شفقٍ والحمرة ائتلقتْ
في خدّ جاريةٍ خانتْ بما تعدُ
ورديّة الخدّ يكسو الحسن مفرقها
وشي الربيع زها.. غصن البها نضِدُ
قالت لصاحبها لما رأته شكا
وراقها أنّها في الحسن تنفرد
هاك المدام وراحاً من سلافتها
تعتقت في دنان العين يا ولدُ
حروف شعرك لن تجزي وإن جُعلت
مياه بحرٍ مداداً جاءهُ مددُ