مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ فِيْ نَظْمِيْ لِأَبْيَاتِيْ
حَتَّىٰ أُحَرِّرَ وَصْفَ الحُبِّ مِنْ ذَاتِيْ
مِنْ نُبْلِكَ الْجَمِّ،أَمْ مِنْ حُسْنِ تَرْبِيَةٍ
أَمْ مِنْ صَبَاحِكَ يَا أَرْقَىٰ الصَّبَاحَاتِ
نَأَيْتَ عَنَّا.. فَنَاءَتْ بَسْمَةٌ عَبَقَتْ
فِيْ ذِكْرَيَاتٍ حَوَاهَا صُبحُكَ العَاتِي
وَغِبْتَ.. حَتَّىٰ كَتَبْنَا فِيْكَ مَلْحَمَةً
مِدَادُها الشَّوقُ فِيْ أَرْقَىٰ العِبَارَات
يامَنْ جَمَعْتَ لُبَابَ الذَّوْقِ فِيْ دَعَةٍ
وَرِمْتَ حُبَّاً بِهِ أحْلَىٰ الحِكَايَاتِ
يَا صَافِيَ القَلْبِ فِيْ طِيْبٍ تَمَكَّنَهُ
وعِزَّةٍ.. لَيْسَ فِيْهَا زَهْوَةُ الذَّاتِ
يَا بَاذِلَ الْجُوْدِ مِنْ خَيْرٍ نَعِمْتَ بِهِ
وَأَنْتَ أَصْلُ العَطَا.. مُنُذُ البِدَايَاتِ
لأَنْتَ لِلشِّعْرِ بُسْتانٌ يَطِيْبُ نَدَىً
مِنْ كُلِّ غَرْسٍ حَوَىٰ خيرَ العطاءَاتِ
وأَنْتَ بَحْرٌ بِهِ الأَصْدَافُ بَاذِلٌةٌ
لآلِئَ العِلْمِ.. وَالدُّرَّ النفيساتِ
كتبتُ فيكَ شُعُوْرِي فَانْثَنىَٰ خَجَلاً
لِأَنَّ مِثْلَكَ.. أَرْقَىٰ مِنْ كِتَابَاتِي