تخطَّ إلى المحتوى

فجد بالكرم إذ طرق السائل بابك

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

فَجُدْ بِالْكَرَمِ إِذْ طَرَقَ السَّائِلُ بَابَكْ

فَقَدْ طَرَقَ بَابَ الإِلَهِ.. فَدَلَّهُ عَلَى مَكَانِكْ

أَتَاكَ الرَّاجِي يَسُوقُ الْأَمَلَ رِكَابَكْ

وَرَبُّ الْعَرْشِ بِفِعْلِ الْخَيْرِ قَدْ زَانَكْ

فَالْجُودُ بِالْجُودَةِ أَعْظَمُ مَا جَادَكْ

لَست َ الْكَرِيمُ إِذَّا أجَدّْتَ بِفَائِضِكْ

لَيْسَ الْجَوَادُ بِمَنْ يَرُدُّ سَائِلًا

بَلِ الْجَوَادُ عَنِ السَّائِلِينَ بَاحِثُكْ

وَكَحَاتِمِ الطَّائِي بِالْكَرَمِ تَزُفُّ رِكَابَكْ

كَالرِّيحِ تَنْبُشُ عَنِ الْمُحْتَاجِ مَكَارِمَكْ

وَشِيمَةُ الْعَرَبِ فِي السَّالِفِ تُشِبُّ نَارَكْ

لِلْعَابِرِينَ سَبِيلًا.. تَغْزُو إِلَى رِحَابِكْ

وَمِنَ الْمُرُوءَةِ كَلِمَةُ حَقٍّ تُطَالِبُكْ

فِي حِينِ غِرَّةٍ.. لَا تَرَى أَحَدًا يُطَالِبُكْ

وَمِنَ الْعَطَاءِ وَجْهٌ بَشُوشٌ بِابْتِسَامَتِكْ

كُنّْ بِالْمُتَفَائِلَ لِلْمُقْبِلِينَ تُصَاحِبُكْ

فَمَنْ أَعْطَى وَقَلِيلُ الْمَالِ فِي يَدِهِ

فَذَاكَ الَّذِي بِالْمَكْرُمَاتِ يُجَابِهُكْ

تَضِيقُ الصُّدُورُ وَالْعَطَاءُ يَسُرُّهَا عِنْدَكْ

وَيَشْفِي نُفُوسًا مِنْ أَسَىً وَتَبَاغُضِكْ

صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ بَاقٍ أَثَرُهَا لَكْ

وَإِنْ رَحَلَ الْإِنْسَانُ طَابَ مَقَامُكْ

إِذَا انت كَرِيمُ وأَلَمَّ خَطْبٌ بسَاحَتَك

تَوَلَّى الإِلَهُ بِفَضْلِهِ ….. فَرَّجَ كَرْبَتكْ

فِي سَالِفِ الأَوْقَاتِ كَانَ بَاذِلًا كَ

مَثَلِ الرِّيحِ عِنْدَ العَصْفِ تُنْمِي شَجَرَتَكْ

لَوْلَا الْجُودُ لَأَغْنَى اللَّهُ النَّاسَ كُلَّهُمْ

فَمَا رَأَيْتَ بِلَا جُودٍ.. لِلنَّاسِ مُفْتَقِرًا

إِذَا الْجُودُ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ

فَقَدْ مَادَتْ الدُّنْيَا وَقَدْ مَالَكْ

فَالْجُودُ أَصْلُهُ أَنْ تَجُودَ بِمَالٍ

هُوَ آخِرُ مَا تَمْلِكُ فِي تَرْحَالِكْ

فَاسْلَمْ مَدَى الْأَيَّامِ يُعْلِي اللهُ شَانَكْ

وَيَدُومُ فِي بَيْتِ الْمَكَارِمِ سُلْطَانُكْ