وَمَنْ عَاتَقَ النَّاسَ يَوْماً لَمْ يَسْلَمِ
فَلَحْمُ الضَّأْنِ اَلْمَسَالِمِ مَغْنَمُ
لِلْكِلَابِ وَالذِّئَابِ هُوَ مَطْعَمُ
وَرَاعِيهَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ يَتَلَثَّمُ
يُعْطِيهَا مِنَ الأَمَانِ مَرْكَمَا
وَيَسُلُّ سِكِّينَ النَّحْرِ ُبُغْتُم
فَإِذَا أَعْيَيْتَ ظَهْرَكَ فَلَا تَأْمَنَنْ
مِنْ غَدْرِ كُلِّ خَائِنٍ زَالِمِ
فَعَامِلِ النَّاسَ عَلَى قَدْرٍ مُعْلَمِ
وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ لَا تَتَيَّمُ
فَإِذَا سَمِعْتَ مِنَ الإِنْسَانِ كُلَمِ
وَيَغْدُو خَفِيُّ النَّوَايَا مُتَرْجَمُ
فَتَرَى لِقَوْلِهِ كَالْعَسَلِ طَعْمَاً
وَيُسْقِيكَ مِنْ بَعْدِ وُدِّهِ عَلْقَمُ
وَإِذَا غُدِرْتَ مِنَ الذِّئَابِ فَلَا تَقُلْ
إِنَّ الْحِذَارَ مِنَ النَّوَائِبِ يَعْصِمُ
فَاغْدُرْ بِكُلِّ ذِئْبٍ تَلْتَقِي مُرْغِمَاً
فَطِنَاً لِحَمْلِكَ وَالذِّئَابُ تُجَرَّمُ
فَإجْهَلْ بِجَهْلٍ كل جَهْلِ جَاهِلِ
وَانْأَى بِنَفْسِكَ عَنْ جَاهِلٍ مُغَشَمِ
فَمّْا لِذِئْبٍ أَكْرَمْتَهُ أَنْ يَرْحَمِ
حَتَّى وَلَوْ رَبَّيْتَهُ لَنْ تَغْنَمْ
سَتَظَلُّ يَوْماً آمِناً وَهُوَ يَهْجُمُ
وَيَنْهَشُ لَحْمَ ضَأْنِكَ وَيُهَشِّمُ
وَطَبْعُ لِئَامِ الخَلْقِ فِيهِ مُتَسَلِّمْ
فَالطَّبْعُ كَالضَّبْعِ لَنْ يَتَبَدَّمْ
كَالَّذِي بَقَرَتْ بَطْنُ شَاةٍ تُرْحَمْ
آوَتْهَا صَاحِبَةُ الشَّاةِ وَاْرّْضَعْتْهَاْ بِتَنْدَمْ
وَمِنَ الكِلَابِ صَدِيقَةٌ مُتَرَحِّمْ
إِلَّا كِلَابَ الشَّوَارِعِ فَتَجْهَمْ
كَلْبَّاً رَبَّيْتَهُ مُكَلَّبًا هُوَ أَكْرَمُ
فَلَا تُصَاحِبْ مَنْ لِغَدْرٍ قَدْ ضَمِمْ
لَا تَحْزَنَنَّ عَلَى غَدْرٍ بِكَ أَلَمْ
فَالْغَدْرُ شِيمَةُ النَّذْلِ اللَّئِمْ
فَلَا يَنْقُصُ مِنْكَ غَدْرُهُ عِزَّةً
نَقْصُ اللَّئِيمِ كَمَا اْلّْأَثِمِ
فَلَا تَجْزَعَنَّ مِنَ المَأْخُوذِ وَافْهَمْ
وَافْرَحْ بِمَا بَقِيَ وَتَبَسَّمْ
فَإِذَا هُودِيتَ يَوْماً لِتَعْلَمْ
فَصْلاً فِي صَاحِبٍ وَلَئِيمْ
فَاسْعَدْ بِجَوَابٍ جَاءَ مُحْكَمْ
يُغْنِيكَ عَنْ بَحْثٍ وَمَعْلَمْ
عِنْدِي مِنَ العُلُومِ مَا لَا يُعْلَمْ
وَالمَوَاقِفِ عِنّْدْيِ خَيْراً وَأَعْظَمْ