تخطَّ إلى المحتوى

لاحت بشائر عودة الأحباب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لاحت بشائرُ عودةِ الأحبابِ

فتزيني يا دار يوم إيابي

هذا المخيم فُتّحت أبوابُه

ويكاد ينهي هجرتي وعذابي

سأعود للبيت الجميل يشدني

شوق اللقاء لجيرتي، أصحاب

للسوق للحارات تسهر ليلها

حتى الصباح مشّرعَ الأبواب

مازال رَوْحٌ الذكريات بحجرتي

وخطى الأحبة في شذا الأعتاب

كتبي تلاشت غير أن ضجيجها

مازال في رجع الصدى الأوابِ

بصمات تلك النديّة لم تزل

رسما على الجدران غير مصابِ

والياسمينة قد عراتْها غربتي

فغدت يبابا يابس الاخشاب

وأثاث بيتي قد تشرد مثلنا

بين البيوت وساكنٍ كذابِ

عشرٌ من الأعوامِ مرّت دونه

آن الأوان لعودة الغيّاب

مازال بيتي شامخا رغم الذي

لاقاه من همج ومن أغرابِ

يحكي على الآلام سرَّ صمودِه

بين الركام كقلعة الأنجاب

سُرقت نضارته جهارا وانطوى

نهبا لمارقة بغير حجاب

أنا مذ رأيت الدار آخر مرة

وكأن سهما خارقا بلبابي

أو أن حبلا من شعاعٍ حارقِ

قد شُدَّ فوق ملامسِ الأعصابِِ

لكن صبري في هتون مصائبي

وتجلدي فضل من الوهابِ

واليوم نأمل باللقاء فهل لنا

فرحٌ يُزفُ وكحلةُ الأهداب

ستعود لليرموكِ بهجة عيدِه

ويضجُ بالأولاد والألعابِ