يا صوتَكِ عبْر الأسلاكِ
يا صوتَ الغِرِّيد الشاكي
تنهارُ أمام عذوبتِهِ
جدرانُ قلوب النُّسَّاك
يهتزُّ كريشةِ رسّامٍ
في طرْفِ المحبوب الباكي
ويُذيب القلبَ تَموُّجُه
فتحنُّ العينُ لمرآك
أنفاسُ السِّلك معطّرةٌ
فلعلَّ الزنبقَ كفّاك
وغناءُ الجدولِ غُنَّتُه
فكأنَّ الروضةَ مَغْناك
القلبُ يحنُّ لِبهْجتِهِ
للماءِ حنينَ الأسماك
من أغرى السلكَ وأجبرَهُ
أن يحملَ عطرًا إلاّك
يا صوتَك عبر الأسلاك
يا صوتَ الحسُّون الشاكي
تنهار أمام عذوبته
جدران قلوب النسّاك
يتغَلْغلُ في أذني سِحْرًا
فيصيحُ الخافق رُحْماك
يهواك الشعرُ وقائلُه
والهاتفُ أيضًا يهواك