تخطَّ إلى المحتوى

جس الهوى قلبي فعم هواك

الكامل

١٦ بيت

النسيب

جَسَّ الهَوى قَلبي فَعَمَّ هَوَاكِ

وجَلا بِروحي عِندَمَا جلَّاكِ

مُضنىً أعيشُ الحُبَّ في سَكراتِهِ

حتَّى توارى في دُجايَ سناكِ

تاللهِ إنِّي ما عَشِقتُكِ مُفرَداً

كانَت جَميعُ جَوَارِحِي تَهوَاكِ

أمشي إليكِ بلا انتظارٍ خائبٍ

حَتَّى رأيتُ السيرَ محضَ خُطاكِ

فتساءلت عَنكِ الدروبُ كأنما

لا شيءَ يُشفيها سِوى مَمشاكِ

مَا كنتُ أرجو مِنْ هَواكِ مَدَائِناً

تَكفينيَ اللحَظَاتُ في مَرآكِ

كلُّ اقترابٍ منكِ يَمحو حَسرَتي

ويَزيدُني شَوقاً إلى لُقياكِ

فَلَكَم مَرَرتِ بخَاطري عِندَ الكَرَى

ورَسَمتُ أحلاماً بطيفِ رؤاكِ

فإذا غَفَوتُ، غَفَوتُ فيكِ، كأنَّني

حلمٌ يمرُّ بأهدُبِ الأفلاكِ

لا تَسأليني عَنْ شعوري لَحظَةً

فَالحُبُّ أكبرُ مِنْ خُطى إدراكي

كالشمعِ يُحرِقُني الظلامُ هِدايةً

للناسِ، لكنَّ اشتعاليَ باكِ

أفَتستحقُّ الروحُ شرحَ نزيفِها؟

أم هل تُفسَّرُ لوعةُ الأشواكِ؟

أبني ظنونَ الفَهمِ ثمَّ أهدُّها

فالحُبُّ يُطفئُ جمرةَ الإدراكِ

لا عِلْمُ أفلاطونَ يُدرِكُ عِشقنا

أو سِرَّ مفتونٍ ولوعةَ شاكِ

لم أبْتغِ التفسيرَ فيكِ، فإنّني

أدركتُ أن الحبَّ في معناكِ

لو عِشتُ في كَنَفِ القصورِ وطيبِها

ما كنتُ مؤتَنِساً بِها لولاكِ