تخطَّ إلى المحتوى

إني إذا صك بي وجه الزمان عثوا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

إنِّي إِذَا صَكَّ بِي وَجْهُ الزَّمَانِ، عَثُوا

فِي مُجرَيَاتِ الدُّنَا هَدْمًا وَمَا نَكَثُوا

شَمُّ الأُنُوفِ دَلِيلَاً فِي وُجُوهِهِمُ

مِن صَفْوَةِ الأَزْدِ أَنْسَابًا بِمَا وَرِثُوا

مِنْ آلِ مَشيَبُ مِن بَلْقَرْنِ أَصْلُهُمُ

رُعْبُ المُلُوكِ وَنَصْرُ الَجَيْشِ إنْ كَرَثُوا

مَا ضَيْمَ يَجْرُو عَلَى أَطْرَافِ جَارِهُمُ

أَوْ يَلتَقِي المُرْجِفَاتِ مِنهُمُ، وَعَثُ

يَعْفُونَ عَنْ زَلَّةِ الأَرْحَامِ مَحْمَدَةً

وهُمْ لُيُوثُ الشَّرَى حِيْنَ الوَغَى، حَدَثُ

الحَالِمُونَ، وَقَولُ الفَصْلِ إِنْ حَكَمُوا

جِينَاتهُمْ، مِن زَعِيمِ العُرْبِ تُبتَعَثُ

لَا يَطْلُبُونَ لِبَاسَ الجَاهِ، غَيْرَهُمُ

والعِزُّ لُوْ يَعتَزِي بِغَيرهِمْ، عَبَثُ

هُمْ هَامَةُ النَّاسِ أَسْيَادُ الخَلَائِقَ مَا

شَمْسُ النَّهَارِ تَفَانَتْ مَشْرِقًا، بَثَثُ

أَبْنَاءُ مَن صَارَ لِلأَضْيَافِ مَجْلِسُهُ

جُودُ السَّجَايَا وَسَعْدُ النَّفْسِ مَا لَبِثُوا

أَبْنَاءُ مُعْطِي لِئَامَ الطَّبعِ، حَاجَتَهُم

حَتَّى اسْتَحَى مِن زُعَافِ السُّمِّ مَا نَفَثُوا

أَبْنَاءُ مَن تَعْرِفِ البَلْوَى، نَوَاجِذُهُ

فِي الدَّهَيَاتِ كَسَيفٍ حَدُّهُ شَرَثُ

تَلُوذُ مِن وَجهِهِ أَعْتَى صَوَارِفَهَا

وتَرْتَجِي عَفْوَهُ دَوْمًا وَتَنْتَكِثُ

ضِرْغَامُ حَقٍّ إِذَا جَارَ الظَّلُومُ عَلَى

دِين الإِلَهِ وَفَاضَ الفُحْشُ وَالخَبَثُ

يَا شِعْرُ أَنْزِلْ عُيُونَ الشِّعْرِ مَنْزِلَهَا

واسْمَعْ كَمَالًا خَلَا عَنْ حُسْنِهِ اللَّوَثُ

فالشِّعْرُ لَوْ سِيقَ مَمدُوحًا لغِيرِهِمُ

بَزَّ الحرُوفَ لسَانٌ طَبعُهُ الحَنَثُ