أَرَى عَرَباً وَلَسْتُ أَرَى عُرُوبَةْ
أَكَانَ اللَّيْلُ أَمْ رَحِمٌ كَذُوبَةْ
أَتَرْقُدُ -وَاسْتُغِيثَتْ- أُسْدُ غَابٍ
فَمَا مِنْ نَجْدَةٍ تَأْتِي غَضُوبَةْ
ألَا لَيْثٌ يُكَشِّرُ عَنْ نُيُوبٍ
زَئِيراً أَوْ نَحِيباً أَوْ شُجُوبَهْ
نُنَادَى بَيْدَ أَنَّا لَا مُجِيبٌ
وَإِنْ فَارَتْ دِمَانَا مُسْتَجِيبَةْ
يُبَادُ لَكُمْ بِغَزَّةَ شَعْبُ رُحْمٍ
كَرَامَةُ عَيْشِهِ كَانَتْ ذُنُوبَهْ
دِمَاهُ دِمَاؤُكُمْ نَسَباً وَصِهْراً
أَيَخْذُلُ مُعْرِقٌ شَهْمٌ نَسِيبَهْ
جَبَانٌ كُلُّ مُعْتَصِمٍ يُنَادَى
فَلَمْ يُعْجِلْ بِنُصْرَتِهِ هُبُوبَهْ
بِغَزَّةَ شَعْبٌ اسْتَوْفَى مُصَاباً
فَيَا للهِ مَا أَقْسَى كُرُوبَهْ
عِدىً مُتَكَالِبٌ ، خُذْلانُ قُرْبَى
وَأَهْوَالٌ تُرِي طِفْلاً مَشِيبَهْ
تُصَبِّحُهُمْ نَهَارَهُمُ الْمَآسِي
وَتَلْبَسُهَا لَيَالِيهِمْ كَئِيبَةْ
تَكَاثَرَتِ الصُّرُوفُ عَلَى خِرَاشٍ
فَمَا يَدْرِي خِرَاشٌ مَا الْمُصِيبَةْ
وَقَدْ شَهِدَ الزَّمَانُ مَضَى سَؤُولاً
أَيَنْسَى اللَّيْثُ حِينَ وَغىً وُثُوبَهْ