مرّ عامٌ وحلَّ عام جديد
وأناعنك، يا فتاتي، بعيد
بين جنبيّ لهفة وانقبا ض
وحواليّ وحشة وجليد
أستعيد الماضي فتند ى جفوني
وكأني في الأرض طفلِِِِِِِِِِِ شر يد
هاجه ذكر أمّه وأبيه
وشجاه نعيمه المفقود
أو كأني "أوليس" والبحر يُرغي
والأعاصير حوله والرعود
ليس يدري متى يعود وما ذا
سترى مقلتاه حين يعود!
ليت شعري، وبيننا ألف سور
شادها عالم غبي، حقود،
كيف يبدو لك الوجود فإني
مقفر كاليباب حولي الوجود
كيف تقضين أمسياتك؟هل تع
روكِ مثلي كآبة وشرودُ؟
أتحسينني أناديك في المن
فى،و قلبي تدمى عليه القيود؟
أم تعودتِ غيبتي واضمحلّت
ذكريات تشدّنا وعهود؟
يالأيامنا! أأمسى خيالاً
نائياً ذلك الزمانُ الرغيدُ
أين مني خميلة كان فيها
ملتقانا وركننا المعهود
ودروب كانت تطلّ علينا
بحنان من جانبيها الورود
وخلافاتنا الصغيرة،والضح
كة،والهمس،والمنى،والوعود
والعناق الأخير،والليل يحبو
عند أقدامه الصباح الوليد
كيف هدّوا فردوسنا؟كيف رجّت
كلّ ما حولنا زوابع سودُ؟
وصحونا، ونحن كلّ بأرضٍ
والمسافات بيننا والحدود!
كيف لم أنتبه، وقد أخذتني
نشوة، أن خطونا مرصود؟
كيف لم أحترس،ودنياي دغل
زحمته من الضواري حشود؟!
لست أدري..لعلني بحماقا
تي أعنت الأقدارفي ما تريد
كنت طفلاً في عالمٍ يتعاطى
من فنون الرياء مالا أجيد
لو كغيري استترت خلف قناعٍ
ما بدا أنني الغريب الوحيد
أو كغيري حملت قيدي بصمتٍ
وخضوعٍ ما أنكرتني العبيد
إنها غلطتي...فلوكنت مسخاً
لم ينلني أذى ولا تشريدُ
توأمَ الروح، هل يُردّ طليقاً
- مثلما كان – حبُّنا المصفود؟
أم سراباً يظلّ ما أرتجيه
وطريداً يظلّ قلبي الطريد؟!