تخطَّ إلى المحتوى

سلمي لي على لميس الخدود

الخفيف

٢٠ بيت

النسيب

سَلِّمِي لِي عَلَى لَمِيسِ الخُدُودِ

وَاذْكُرِي كُلَّ مَا مَضَى مِنْ عُهُودِي

وَابْعَثِي لِي مِنَ الرَّسَائِلِ أَشْوَاقاً

وَمَا جَدَّ عِنْدَكُمْ مِنْ جَدِيدِ

قَدْ كَبُرْتِ.. وَكَيْفَ أَوْرَقَ غُصْنٌ؟

قَطَعُوهُ عَنْ أَصْلِهِ المَعْمُودِ

أَخَذُوكِ الجُنَاةُ مِنِّيَ قَسْراً

بِجُنُودٍ تشدني و شهودِ

كُنْتُ أَلْبَسْتُهُمْ ثِيَابَ حَرِيرٍ

وَهُمُ أَلْبَسُوا يَدِي بالحَدِيدِ

فَاذْكُرِينِي إِذَا شَمَمْتِ وُرُوداً

إِنَّ شَوْقِي مُشَابِهٌ لِلْوُرُودِ

أَتَمَنَّى لَكِ النَّعِيمَ وَأَرْجُو

أَنْ تَعِيشِي بِظِلِّ عَيْشٍ رَغِيدِ

يَا ابْنَتِي هَلْ سَتَرجعينَ إذا ما

كَانَ سَقْيُ التُّرَابِ غَيْرَ رَشِيدِ

يَا ابْنَتِي هَلْ سَتَفهمينَ وها قد

أَفْجَعَ الطَّلْقُ كُلَّ طَيْرٍ غَرِيدِ

هُوَ ذَنْبِي بِأَنْ جَعَلْتُكِ طَيْفاً

صَارَ يَجْرِي بِكُلِّ أُفْقٍ طَرِيدِ

سَامِحِينِي وَإِنْ حَيِيتِ بِسَعْدٍ

فَاعْلَمِي فَالْفُؤَادُ غَيْرُ سَعِيدِ

وَأَشَدُّ الفِرَاقِ فَقْدُ حَبِيبٍ

بَاتَ مِثْلَ المَفْقُودِ وَالمَوْجُودِ

لَا تَقُولِي نَعُودُ بَعْدَ فِرَاقٍ

لَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَنَا كَيْ تَعُودِي

فَالعبيدُ الَّتِي رَأَيْتِ جِيَاعٌ

تَنْهَشُ الحُرَّ مِثْلَ نَهْشِ الأُسُودِ

كم حبيبًا يَمِنُّ فينا صنيعًا

وهو والله من فِعالِ اليهودِ

ضيَّعَ العَهْدَ وَالوِدَادَ جَهَاراً

لَمْ يَصُنْ فِي غِيَابِنَا أَيَّ عُودِ

أَنَا بَيْنَ الرَّدَى وَبَيْنَ التَّمَنِّي

صِرْتُ جِسْراً لِحُلْمِكِ المَوْعُودِ

لَوْ تَشَائِينَ فَاقْعُدِي فِي ضُلُوعِي

أَوْ تَشَائِينَ فَاقْطَعِي لِي وَرِيدِي

أَنْتِ عَهْدِي الَّذِي كَتَبْتُ بِدَمْعِي

فَاحْفَظِي عَهْدَ وَالِدٍ مَفْقُودِ

أَنْتِ أَوْلَى بِهَذِهِ الرُّوحِ مِنِّي

فَاعْبُرِي مِنْ دَمِي لِعُمْرٍ جَدِيدِ