أَلْمِمْ بِعَزَّةَ إنَّ الرَّكْبَ مُنْطَلِقُ
وَإِنْ نَأَتْكَ وَلَمْ يُلْمِمْ بِهَا خَرَقُ
قَامَتْ تَرَاءَى لَنَا وَالعَيْنُ سَاجِيَةٌ
كَأَنَّ إِنْسَانَهَا فِي لُجَّةٍ غَرِقُ
ثُمَّ اسْتَدَارَ عَلَى أَرْجَاءِ مُقْلَتِهَا
مُبَادِراً خَلَسَاتِ الطَّرْفِ يَسْتَبِقُ
كَأَنَّهُ حِينَ مَارَ المَأْقَيَانِ بِهِ
دُرٌّ تَحَلَّلَ مِنْ أَسْلَاكِهِ نَسَقُ
وَلِلعَبِيرِ عَلَى أَصْدَاغِهَا عَبَقٌ
كَأَنَّهُ بِجَنُوبِ المِحْجَرِ العَلَقُ
تُنِيلُ نَزْراً قَلِيلاً وَهْيَ مُشْفِقَةٌ
كَمَا يَهَابُ نَشِيشَ الحَيَّةِ الفَرِقُ
تَأَرَّجَ الحَيُّ إِذْ مَرَّتْ بِظُعْنِهِمُ
لَيْلَى وَنَمَّ عَلَيْهَا العَنْبَرُ العَبِقُ