دعيني أعانق حلمي الجميلْ
فإن عناق الرُّؤى لي عزاءْ
لقد سادَ قلبي مساءٌ طويل
وخيّم فوقي ظلامُ السّماء
وشمس الأماني قُبيلَ الأصيل
توارت، وعنّي توارى الضِّياء
وهِمْتْ وحيدًا وما مِنْ دليلْ
كمن ظلّ بين سماءٍ وماء
ربيعُ حياتي خريفٌ ثقيل
تكاثفَ فيه ضَبابُ الشّتاء
إذا ما استغثتُ، صدى المستحيل
بوادي التَّلاشي يُعيد النّداء
هدمتُ ولم يبقَ غيرُ القليل
من العمرِ يمضي أسىً في شقاء
دعيني أعانقُ حلمي السعيدْ
فإنّ عناقَ الرؤى لي حياةْ
لقد خف ّطيّ الضلوعِ الوقيد
وأضحى رمادًا وما فات فات
وحَلَّ مكانَ اللهيبِ الجليد
وأصبحتُ أرقُبُ طيفَ الممات
أماني صِبايَ منامٌ بعيد
ولم يبقَ منه سوى الذّكريات