أتلمسُ الآهاتِ تجري في دمي
محمومة أنفاسها كجهنّمِ
يا حبرَ أوردتي يراعي غائمٌ
والحرفُ ملجومُ يُتمتمُ في فمي
وأنا وغيم الأمنياتِ تلفّنا
كفُّ الغياب على شفيرٍ مُضرمِ
أرسيتُُ راحلتي على شطّ النوى
متلحفًا شوقي وظلَّ الأنجمِ
وفتات ذكرى من أحسّ غيابهم
موتًا يداهمني بليل مظلمِ
أنا مثلُ بارقةٍ تبثُ ضياءَها
هذي تفاصيلي وهذا معجمي
أنا بنتُ صفصافِ الجزيرةِ والندى
خابورها وشذا هواها ملهمي
عطرًا تمرُّ بخاطري أسماؤهم
تتراقصُ الأشواقُ نشوى في دمي
فأدوفُ صبري بالحنينِ وأكتفي
بمرارةِ النجوى كطعمِ العلقمِ